3 - عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيّوب قال: سأل محمّد بن مسلم أبا عبد الله(عليه السلام) - وأنا أسمع - عن المسافر إن حدَّث نفسه بإقامة عشرة أيّام؟ قال : فليتمَّ الصلاة، وإن لم يدر ما يقيم يوماً أو أكثر، فليعد ثلاثين يوماً ثمَّ ليتمَّ، وإن كان أقام يوماً أو صلاة واحدة. فقال له محمّد بن مسلم : بلغني أنّك قلت خمساً ؟ فقال : قد قلت ذاك، قال أبو أيوب : فقلت أنا: جُعِلْتُ فداك، يكون أقلَّ من خمس ؟ فقال : لا١.
246- باب صلاة الملّاحين والمُكَاريين وأصحاب الصَّيدْ والرجل يخرج إلى ضَيعَته
1 - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ؛ ومحمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، جميعاً عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة قال : قال أبو جعفر(عليه السلام): أربعة قد يجب عليهم التمام في السفر كانوا أو الحضر: المكاري، والكَري٢، والرَّاعي ، والاشتقان٣لأنّه عملهم٤.
2 - محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما(عليهم السلام)قال : ليس على الملّاحين في سفينتهم تقصير، ولا على المكاري والجمّال٥.
(١)1- التهذيب 3 ، نفس الباب ، ح 57 وفي ذيله : ... يكون أقل من خمسة أيام. الاستبصار 1 ، 139 - باب المسافر يدخل بلداً لا يدري كم مقامه فيه ، ح .. وقد حمل الشيخ ما تضمنه هذا الخبر من الأمر بالاتمام إذا أراد مقام خمسة أيام على ما لو كان بمكة أو المدينة، واستبعده في المنتهى . وقد عمل بمضمونه ابن الجنيد فيما حكي عنه، وقد حكى صاحب المنتهى اجماع علمائنا على وجوب القصر في أقامة ما دون عشرة أيام. والحديث حسن.
(٢)2- الكرِيّ: - كما في القاموس - المكاري . وقد نقل المجلسي عن والده رحمه الله قوله : المكاري : هو من يكري دابته والكري من يكري نفسه أو المراد بالمكاري : الجمال.
(٣)3- قوله(عليه السلام): والاشتقان، قال الفاضل التستري : فسّره في المنتهى بأمين البيدر، ونسبه إلى تفسير أهل اللغة، ونقل قولا بأنه البريد مرآة المجلسي 385/15 . والصدوق رحمه الله ذكر أنه يطلق على البريد
(٤)4- التهذيب ،3، نفس الباب ، خ 35 . الاستبصار 1 ، 137 - باب من يجب عليهم التمام في السفر، ح 3 بتفاوت فيهما الفقيه 1 ، 59 - باب الصلاة في السفر ح 11
(٥)5- التهذيب 3 ، 23 - باب الصلاة في السفر ، ح 34 الاستبصار 1 ، 37 - باب من يجب عليه التمام في السفر، ح 2 . الفقيه 1 ، 59 - باب الصلاة في السفر، ح 12 بتفاوت في الجميع قليل. هذا وقد اشترط أصحابنا رضوان الله عليهم لجواز التقصير للمسافر عدة شروط ومنها ألا يكون السفر حراماً أو كان الإنسان كثير السفر أو كان ممن بيته معه كناية عن تنقله المستمر من مكان إلى مكان وقد عبروا عن هذا الأخير بتعابير مختلفة كقولهم إلا أن يكون : السفر عملاً له، أو أن سفره أكثر من حضره ، الخ . وبعضهم اقتصر على ذكر العناوين الواردة في الأخبار مع المكاري والجمال والملاح الخ. يقول المحقق بصدد شرطية أن يكون السفر سائغاً :« .... ولو كان معصية لم يقصر كاتباع الجائر وصيد اللهو ....»وقال بصدد بيان شرطية إلا يكون سفره أكثر من حضره :« كالبدوي الذي يطلب القطر والمكاري والملاح والتاجر الذي يطلب الأسواق، والبريد وضابطه أن لا يقيم ببلدة عشرة أيام، فلو أقام أحدهم عشرة ثم أنشأ سفرا قصر ، وقيل : ذلك مختص بالمكاري فيدخل في جملته الملاح والأجير والأول أظهر ..».