وعن منازل من كفر وعمل في غير سبيله، وقال:﴿ ذَلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَذَلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ * وَمَا نُؤَخِّرُهُ إِلَّا لِأَجَلٍ مَعْدُودٍ *يَوْمَ يَأْتِ لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ * «فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ *خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ * وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ ﴾١ نسأل الله الّذي جمعنا لهذا الجمع أن يبارك لنا في يومنا هذا ، وأن يرحمنا جميعاً إنّه على كلِّ شيء قدير، إنَّ كتاب الله أصدق الحديث وأحسن القصص، وقال الله عزّ وجلَّ: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ﴾٢، فاسمعوا طاعة [أ] الله وأنصتوا ابتغاء رحمته .
ثمَّ اقرأ سورة من القرآن وادعُ ربّك، وصلّ على النّبيِّ(صلی الله علیه وآله وسلم)، وادع للمؤمنين والمؤمنات . ثمَّ تجلس قدر ما تَمَكِّن هنيهة ثمَّ تقوم فتقول:
الحمد الله نَحْمَدُهُ ونستعينه، ونستغفره ونستهديه ،ونؤمن به ونتوكّل عليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيّئات أعمالنا، من يهدي الله فلا مضلَّ له، ومن يضلل فلا هادي له.
وأشهد أن لا إله إلّا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمّداً عبده ورسوله، أرسله بالهدى ودين الحقِّ لِيُظْهِرَه على الدّين كلّه ولو كره المشركون، وجعله رحمة للعالمين، بشيراً ونذيراً وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً، من يطع الله ورسوله فقد رشد ومن يعصهما فقد غوى .
أوصيكم عبادَ الله بتقوى الله الّذي ينفع بطاعته من أطاعه، والّذي يضرُّ بمعصيته من عصاه، الّذي إليه معادكم وعليه حسابكم، فإنَّ التقوى وصيّة الله فيكم وفي الّذين من قبلكم، قال الله عزّ وجلَّ: ﴿ وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ غَنِيًّا حَمِيدًا ﴾٣، انتفعوا بموعظة الله ، وألزموا كتابه، فإنّه أبلغ الموعظة وخير الأُمور في المعاد عاقبةً، ولقد اتّخذ الله الحجّة فلا يهلك من هلك إلّا عن بيّنة، ولا يحيى من حَّي إلّا عن بينة، وقد بلّغ رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)الّذي أرسل به، فألزموا وصيّته وما ترك فيكم من بعده من الثِقْلَين كتاب الله وأهل بيته، اللّذين لا يضلُّ من تمسّك بهما، ولا يهتدي من تركهما ، اللّهمَّ صلِّ على محمّد عبدك ورسولك، سيّد المرسلين وإمام
:
· /kafi/3/418/