Misbah Library
فروع الكافي 3 ٣٨٩

وأنا أعرفه ؟ فقال أبو عبد الله(عليه السلام): أنا أعْرَفُ به منك ، فقال له الرَّجل: إنّه علاجي وليس أحد أَعْرَفُ به منّي ، فتبسم أبو عبدالله(عليه السلام) ثمَّ قال له : أتقول : إنه دابّة تخرج من الماء ، أو تُصاد من الماء فتخرج، فإذا فقد الماء مات ؟ فقال الرَّجل : صَدَقْتَ ،جُعِلْتُ فِداك ، هكذا هو، فقال له أبو عبد الله(عليه السلام): فإنّك تقول : إنّه دابّة تمشي على أربع وليس هو على حدِّ الحيتان، فيكون ذكاته خروجه من الماء؟ فقال الرَّجل : إي والله ، هكذا أقول، فقال له أبو عبد الله(عليه السلام): فإنَّ الله تبارك وتعالى أحلّه وجعل ذكاته موته، كما أحلَّ الحيتان وجعل ذكاتها موتَها١.

12 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن خالد، عن إسماعيل بن سعد الأحوص قال : سألت أبا الحسن الرضا(عليه السلام)عن الصلاة في جلود السباع ؟ فقال : لا تصل فيها، قال: وسألته هل يصلّي الرَّجل في ثوب إبريسم ؟ فقال : لا ٢.

13 - محمّد بن يحيى، عن بعض أصحابنا، عن عليِّ بن عقبة، عن موسى بن أُكيل النّميريّ عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال: سألته عن الرَّجل يكون في السّفر ومعه السّكّين في خُفّه لا يستغني عنها، أو في سراويله مشدوداً ، والمفتاح يخاف عليه الضَّيْعَة ، أو في وسطه المِنْطَعَةُ فيها حديد؟ قال : لا بأس بالسّكّين والمِنْطَقَة للمسافر في وقت ضرورة، وكذلك المفتاح يخاف عليه، أو في النّسيان، ولا بأس بالسّيف، وكذلك آلة السّلاح في الحرب، وفي غير ذلك لا تجوز الصلاة في شيء من الحديد، فإنّه نجس ممسوخ٣.

14 - عليُّ بن محمّد، ومحمّد بن الحسن، عن سهل بن زياد، عن عليِّ بن مهزيار، عن أبي عليِّ بن راشد قال : قلت لأبي جعفر(عليه السلام): ما تقول في الفراء، أي شيء يصلّى فيه ؟ فقال :

(١)1- التهذيب 2 ، 11 - باب ما يجوز الصلاة فيه من اللباس و ... ، ح 36 . والمحقق في المعتبر، توقف في رواية ابن أبي يعفور (هذه) من حيث السند والمتن، أما السند فلأن في طريقها محمد بن سليمان، وأما المتن فلتضمنها جل الخزّ، وهو مخالف لما اتفق الأصحاب عليه من أنه لا يحل من حيوان البحر إلا السمك ولا من السمك إلا ذو الفلس، والشهيد رحمه الله ذبّ عنه في الذكرى بأن مضمونها مشهور بين الأصحاب فلا يضر ضعف طريقها، والحكم بحله جاز أن يستند إلى حِلّ استعماله في الصلاة وإن لم يُذَكَّ، كما أحل الحيتان بخروجها من الماء حية، فهو تشبيه للحلّ بالحلّ لا في جنس الحلال مرآة المجلسي 314/15 .
(٢)2- التهذيب 2 نفس الباب، ح 9 وفي سنده : إسماعيل بن سعد بن الأحوص .
(٣)3- التهذيب 2 ، نفس الباب، ح 102 بزيادة في أوله وتفاوت . والمشهور عند أصحابنا رضوان الله عليهم استصحاب الحديد البارز في الصلاة، وهو المعتمد عند الشيخ رحمه الله كما نص عليه في النهاية مستدلاً على الجواز بالأصل، وبإطلاق الأمر بالصلاة، ولا يتقيد إلا بدليل، ومستدلاً على الكراهة بهذه الرواية وغيرها وحمل النجاسة هنا على الاستخباث لأن الحديد ليس بنجس بإجماع الطوائف، وترتفع كراهة استصحابه عند المحقق بستره وعدم إظهاره أثناء الصلاة، بل ذهب صاحب المدارك إلى إمكان القول بانتفاء الكراهة حتى مع إبرازه لضعف المستند.

:  · /kafi/3/389/