Misbah Library
فروع الكافي 3 ٣٨٨

أدر أيَّ الثّوبين الّذي يلصق بالوبر، أو الّذي يلصق بالجلد؟ فوقّع(عليه السلام)بخطّه : الّذي يلصق بالجلد، قال : وذكر أبو الحسن [(عليه السلام)] أنه سأله عن هذه المسألة؟ فقال: لا تصلِّ في الثّوب الّذي فوقه، ولا في الّذي تحته١.

9 - عليُّ بن مهزیار، قال : كتب إليه إبراهيم بن عُقْبَة : عندنا جوارب وتكك تُعْمَلُ من وبر الأرانب، فهل تجوز الصّلاة في وبر الأرانب من غير ضرورة ولا تقيّة؟ فكتب(عليه السلام): لا تجوز الصلاة فيها ٢.

10 - أحمد بن إدريس، عن محمّد بن عبد الجبّار قال : كتبت إلى أبي محمّد(عليه السلام)أسأله : هل يصلّى في قلنسوة حرير محض، أو قلنسوة ديباج؟٣فكتب(عليه السلام): لا تحلّ الصّلاة في حرير مَحْض٤.

11 - عليُّ بن محمّد، عن عبد الله بن إسحاق العلويِّ، عن الحسن بن عليّ، عن محمّد بن سليمان الدِّيلمي، عن فريت٥، عن ابن أبي يعفور قال : كنت عند أبي عبد الله(عليه السلام)، إذ دخل عليه رجلٌ من الحزّازين فقال له : جُعِلْتُ فِداك ، ما تقول في الصّلاة في الخزّ؟٦فقال : لا بأس بالصّلاة فيه، فقال له الرَّجل : جُعِلْتُ فِداك ، إنّه ميّت، وهو علاجي ٧

(١)1- التهذيب 2 ، 11 - باب ما يجوز الصلاة فيه من اللباس و . . . ، ح 16 . الاستبصار ،1، 223 - باب الصلاة في جلود الثعالب والأرانب ، ح 4. وفي عبارات الحديث تشويش واضطراب أشار إليه المجلسي في المرآة 15 / 311 - 312 وحاول توجيهه فراجع هذا، ومما لا إشكال فيه ولا خلاف بين أصحابنا رضوان الله عليهم اشتراط أن لا يكون لباس المصلي من أجزاء ما لا يؤكل لحمه بل نقل الإجماع كثيراً على ذلك، ولا فرق بين أن يكون ملبوساً أو مخلوطاً به أو محمولاً ، بل نسب إلى الأكثر، وظاهر الفقهاء ، والمشهور - على اختلاف التعبيرات - ألا يكون حتى شعرة واقعة على لباسه .
(٢)2- التهذيب 2 ، نفس الباب، ح 14 . الاستبصار 1 ، نفس الباب ح .9 والحديث صحيح.
(٣)3- قال في النهاية : الديباج : هو الثياب المتخذة من الإبريسم فارسي معرب وعليه فهو هنا في الحديث من قبيل عطف الخاص على العام .
(٤)4- التهذيب 2 ، نفس الباب ، ح 20 . الاستبصار 1 ، 225 - باب كراهية الصلاة في الإبريسم المحض ، ح 2 . هذا وقد أجمع علماؤنا رضوان الله عليهم كما في المنتهى والتذكرة والخلاف والانتصار وغيرها على بطلان الصلاة للرجل في الحرير المحض، بل إن كثيراً منهم صرّح ببطلان الصلاة بلا فرق بين أن يكون الحرير ساتراً للعورة أو كان الساتر غيره ، بل ظاهر الروض وغيره أنه إجماعي عندهم، بل في المختلف والفقيه أنه لا فرق في هذا الحكم بین أن يكون الحرير مما تتم فيه الصلاة أو لا كالقلنسوة وشبهها بل يحرم لبسه للرجال في غير حال الصلاة إجماعاً، وقيل: إنه من ضروريات الدين. اللهم الا أن تكون ضرورة كما في حال الحرب أو البرد أو المرض.
(٥)5- في بعض النسخ : قريب. والحديث ضعيف .
(٦)6- الخزّ: من الثياب ما نسج من الصوف والحرير، أو من الحرير فقط، يجمع على خُزوز. وقال في المغرب: الخزّ: اسم دابة، ثم سمي الثوب المتخذ من وبرها خزاً، وقيل : هو ثوب يعمل من وبر حيوان بحري .
(٧)7- أي هو عملي وحرفتي ومحل ابتلائي .

:  · /kafi/3/388/