عبد الله(عليه السلام)عن الصلاة في الثعالب، والفَنَك، والسنجاب، وغيره من الوبر؟ فأخرج كتاباً زعم أنّه إملاء رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم): أنَّ الصلاة في وبركلِّ شيء حرام أكله، فالصلاة في وبره وشعره وجلده وبوله وروثه وألبانه وكلِّ شيء منه فاسدة، لا تُقبل تلك الصلاة حتّى تصلّي في غيره مما أحلّ الله أَكْله.
ثم قال : يا زرارة ،هذا عن رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)، فاحفظ ذلك يا زرارة، فإن كان ممّا يؤكل لحمه فالصلاة في وبره وبوله وشعره وروثه وألبانه وكلِّ شيء منه ، جائزة إذا علمت أنّه ذكيِّ ، قد ذكّاه الذِّبح ، فإن كان غير ذلك ممّا قد نُهيت عن أكله، وحَرُمَ عليك أكله، فالصلاة في كلّ شيء منه فاسدة، ذكّاه الذبح أو لم يذكّه١.
2 - عليُّ بن محمّد، عن عبد الله بن إسحاق العلوي، عن الحسن بن عليّ، عن محمّد بن سليمان الدِّيلمي، عن عيثم بن أسلم النجاشي، عن أبي بصير قال: سألت أباعبد الله(عليه السلام)عن الصلاة في الفِراء؟ قال : كان عليُّ بن الحسين صلوات الله عليهما رجلاً صَرِداً لا تدفئه فراء الحجاز، لأنَّ دباغتها بالقَرَظ ، فكان يبعث إلى العراق فيؤتى ممّا قِبَلهم بالفرو فيلبسه، فإذا حضرت الصلاة ألقاه، وألقى القميص الّذي تحته الذي يليه، فكان يُسْأل عن ذلك، فقال : إن أهل العراق يستحلّون لباس الجلود الميتة، ويزعمون أنَّ دباغه ذكاته٢.
3 - وبهذا الإسناد، عن محمّد بن سليمان، عن عليِّ بن أبي حمزة قال: سألت أبا عبد الله وأبا الحسن(عليه السلام)عن لباس الفراء والصّلاة فيها؟ فقال: لا تصلُّ فيها إلّا فيما كان منه ذكيّاً، قال: قلت أو ليس الذّكي ممّا ذكي بالحديد؟ فقال: بلى، إذا كان ممّا يؤكل لحمه ، قلت : وما يؤكل٣ لحمه من غير الغنم؟ قال : لا بأس بالسنجاب، فإنّه دابّة لا تأكل اللّحم، وليس هو ممّا نهى عنه رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)، إذ نهى عن كلِّ ذي ناب ومخلب٤.
:
· /kafi/3/386/