Misbah Library
فروع الكافي 3 ٣٤٨

الرّجل يشكّ كثيراً في صلاته حتّى لا يدري كم صلّى ، ولا ما بقي عليه؟ قال: يعيد، قلنا له : فإنّه يكثر عليه ذلك، كلّما عاد شكَّ؟ قال : يمضي في شكّه ، ثمَّ قال : لا تُعَوّدوا الخبيث١من أنفسكم بنقض الصّلاة فتُطمِعوه، فإنّ الشّيطان خبيث يعتاد لما عُوِّد، فليمض أحدكم الوهم ، ولا يكثرنَّ نقض الصّلاة، فإنّه إذا فعل ذلك مرَّات لم يعد إليه الشكُّ، قال زرارة : ثمَّ قال: إنّما يريد الخبيث أن يُطاع ، فإذا عُصي لم يعد إلى أحدكم٢.

1- حمّاد، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال : قال : إذا شككت فلم تدر أفي ثلاث أنت أم في اثنتين أم في واحدة أم في أربع فأعِدْ، ولا تمضِ على الشكِّ٣.

2- عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفليِّ ، عن السّكونيِّ، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال : أتى رجل النبيّ(صلی الله علیه وآله وسلم)فقال : يا رسول الله أشكو إليك ما ألقى من الوسوسة في صلاتي حتّى لا أدري ما صلّيت من زيادة أو نقصان؟ فقال : «إذا دخلت في صلاتك فاطعن فخذك الأيسر بإصبعك اليمنى المسبِّحة، ثمَّ قل: بسم قل : بسم الله وبالله توكّلت على الله ، أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرَّجيم ، فإنّك تنحره وتطرده»٤.

3- عليُّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن رجل، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال: سألته عن الإمام يصلّي بأربعة أنفس، أو خمسة أنفس، ويسبح اثنان٥على أنّهم صلّوا ثلاثاً ، ويسبّح ثلاثة على أنّهم صلوا أربعاً، ويقول هؤلاء٦: قوموا، ويقول هؤلاء : اقعدوا، والإمام مايل مع أحدهما أو معتدل الوهم، فما يجب عليه ؟ قال : ليس على الإمام سهو إذا حفظ عليه من خَلْفَه سَهْوَه بإيقان منهم، وليس على من خلف الإمام سهو إذا لم يَسْهُ الإمام ، ولا سهو في سهو، وليس في المغرب والفجر ،سهو، ولا في الرَّكعتين الأولتين من كلِّ صلاة، ولا

(١)1- يعني الشيطان .
(٢)2- التهذيب 2 ، نفس الباب ، ح 48 . الاستبصار ،1 ، نفس الباب ، ح ه . واختلف الأصحاب فيما به تتحقق الكثرة المقتضية لعدم الالتفات إلى الشك، فقال الشيخ في المبسوط : قيل : حده أن يسهو ثلاث مرات متوالية، وبه قال ابن حمزة، وقال ابن إدريس : حده أن يسهو في شيء واحد أو فريضة واحدة ثلاث مرات، أو يسهو في أكثر الخمس، أعني ثلاث صلوات من الخمس فيسقط حكم السهو في الفريضة الرابعة ، وذهب أكثر المتأخرين إلى الرجوع إلى العادة مرآة المجلسي 15 / 208 - 209 .
(٣)3- التهذيب ،2 ، نفس الباب ، ح 44 . الاستبصار 1، نفس الباب، ح 1.
(٤)4- الحديث ضعيف على المشهور.
(٥)5- « يدل على أن إعلام الإمام والمأموم ما في ضميرهم بالآخر ينبغي أن يكون بالتسبيح فإنه لا يجوز الكلام . . . . »مرأة المجلسي 210/15 .
(٦)6- أي بالإشارة الغير الماحية لصورة الصلاة.

:  · /kafi/3/348/