رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)لم يستقبل الصّلاة وإنّما أتمَّ بهم ما بقي من صلاته؟ فقال : إنَّ رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)لم يبرح من مجلسه، فإن كان لم يبرح من مجلسه فليتمّ ما نقص من صلاته إذا كان قد حفظ الرَّكعتين الأوّلتين١.
2 - عليُّ بن إبراهيم : عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أُذينة، عن الفضيل بن يسار، عن أبي جعفر(عليه السلام)قال في الرّجل يصلّي ركعتين من المكتوبة ثمَّ ينسى فيقوم قبل أن يجلس بينهما ؟ قال : فليجلس ما لم يركع، وقد تمّت صلاته، فإن لم يذكر حتّى يركع ، فليمض في صلاته، فإذا سلّم سجد سجدتين وهو جالس٢.
3 - عدَّةٌ من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد البرقيُّ، عن منصور بن العباس، عن عمرو بن سعيد، عن الحسن بن صَدَقَة قال: قلت لأبي الحسن الأوَّل(عليه السلام): أَسَلَّمَ رسولُ الله(صلی الله علیه وآله وسلم)في الركعتين الأوَّلتين؟ فقال: نعم، قلت: وحاله حاله؟٣قال : إنّما أراد الله عزَّ وجلَّ أن يفقّههم٤.
4 - محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين ومحمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، جميعاً عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرَّحمن بن الحجّاج قال : سألت أبا عبد الله(عليه السلام)عن الرَّجل يتكلّم ناسياً في الصلاة يقول : أقيموا صفوفكم؟ فقال : يتمُّ صلاته، ثمَّ يسجد سجدتين ، فقلت : سجدتا السّهو قبل التّسليم هما أو بعد؟ قال : بعد٥
(١)1- التهذيب 2 ، 16 - باب أحكام السهو، ح 26 . الاستبصار 1، 214 - باب الشك في فريضة الغداة ، ح 16 وفيه إلى قوله : فليتم ما نقص من صلاته. وروي صدره في الفقيه 1، 49 - باب أحكام السهو في الصلاة، ح 35 . وبعض أصحابنا كالصدوق قد دافعوا عن هذا الحديث وأمثاله مما تضمن نسبة السهو إلى رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) وحفظ ذي الشمالين لصلاته دونه(صلی الله علیه وآله وسلم)، لكنها - في نظرنا - ساقطة لقيام الدليل العقلي القطعي على عدم جواز السهو أو النسيان على المعصوم(عليهم السلام)نبياً كان أو إماماً ، وهذا مما أجمع عليه علماؤنا ولم يشذ عنهم إلا الشيخ الصدوق وشيخه محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رحمهما الله . وقد بسط الشيخ المجلسي في بحاره القول في هذه المسألة وتصدّى لأمثال هذه الأخبار التي تنسب السهو إلى النبي(صلی الله علیه وآله وسلم)وفندها وبين شذوذها، فراجع المجلد السادس من بحار الأنوار لتطلع على تفاصيل ذلك كله . كما لا بأس بمراجعة دفاع الشيخ الصدوق عن موضوع سهو النبي(صلی الله علیه وآله وسلم) في الفقيه 1 نفس ،الباب أعلاه، بعد ح 48 هذا والعجيب أن هذا الحديث صحيح ،السند ولذا لا بد من حمله على التقية .
(٢)2- التهذيب ،2 نفس الباب، ح 19. وفي آخره: نقر ثنتين ...، بدل: سجد سجدتين.... والمشهور عندنا قضاء التشهد المنسي وإبعاضه وأجمع أصحابنا على أنه يكون بعد التسليم. ونقل عن المفيد وابن بابويه وجوب ذهابهما إلى الاكتفاء بتشهد سجدتي السهر عن التشهد المنسيّ .
(٣)3- «أي في الجلالة والرسالة» مرآة المجلسي 204/15.
(٤)4- التهذيب 2 نفس ،الباب ، ح 20 . والحديث ضعيف. وهو محمول على التقية.
(٥)5- التهذيب 2 10 - باب أحكام السهو في الصلاة وما ... ، ح 56 . الاستبصار 1 ، 220 - باب من تكلم في الصلاة ساهياً أو . . . ، ح 1. وفي سندهما محمّد بن يعقوب بدل : محمّد بن يحيى. وفيهما بعده، بدل: بعد في الموضعين وقد ذكر مضمون الحديث مع حذف السند في الفقيه 1 ، نفس الباب قبيل الحديث رقم 46 . هذا وقد أجمع أصحابنا رضوان الله عليهم على بطلان الصلاة بالكلام متعمداً بحرفين ولو مهملين غير مفهمين للمعنى كما حكى ذلك صاحب المدارك والشهيدان وابن زهرة وغيرهم . وأما إذا كان التكلم ساهيا لم يكن ذلك مبطلا وقال في المنتهى : عليه علماؤنا ويجب عليه سجدنا السهو على المشهور. نعم ذهب الشيخ وجماعة أنه لو تكلم بتخيل الفراغ من الصلاة إلى الحكم ببطلان صلاته .