Misbah Library
فروع الكافي 3 ٢٨٨

184- باب بدء الأذان والإقامة وفضلهما وثوابهما

1 - عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أُذينة، أَذينة ، عن زرارة والفضل، عن أبي جعفر(عليه السلام)قال: لمّا أَسْرِيَ برسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)إلى السماء فبلغ البيت المعمور، وحضرت الصلاة، فأذَّن جبرائيل وأقام، فتقدَّم رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) وصفَّ الملائكة والنبيّون خلف محمّد(صلی الله علیه وآله وسلم)١.

2 - عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن منصور بن حازم، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال : لمّا هبط جبرائيل(عليه السلام)بالأذان على رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)، كان رأسه في جر عليّ(عليه السلام)، فأذِّن جبرائيل(عليه السلام)وأقام ، فلمّا انتبه رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)قال: «يا عليُّ، سمعتّ»؟ قال: نعم، قال: «حفظتَ»؟ قال: نعم، قال: «أُدْعُ بلالاً فعلّمه»، فدعا عليُّ(عليه السلام)بلالاً فعلّمه٢.

3 - عليُّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى بن عُبَيد، عن يونس، عن أبَان بن أبان بن عثمان ، عن إسماعيل الجعفيِّ قال : سمعت أبا جعفر

(عليه السلام)يقول : الأذان والإقامة خمسة وثلاثون حرفاً، فعدِّ ذلك بيده واحداً واحداً، الأذان ثمانية عشر حرفاً، والإقامة سبعة عشر حرفاً٣.

(١)1- «ويدلّ على ما أجمع عليه أصحابنا من أن الأذان والإقامة بالوحي لا بالنوم كما ذهبت إليه العامة، وعلى ثبوت المعراج وهو متواتر، وعلى كون أرواح الأنبياء في السماء في أجسادهم الأصلية أو المثالية على الخلاف، ... وأما حضور الصلاة فالمراد إما صلاة أوجب الله عليه في ذلك الوقت وأوحى إليه أن صلها في الأرض عند الزوال، ووصل في السماء إلى مكان يكون في المكان الذي يحاذيه في الأرض أول الزوال، ويدل على جواز كون المؤذن والمقيم غير الإمام وعلى جواز ،اتحادهما وما ورد في التفريق لا يدل على التعيين». مرآة المجلسي 81/15
(٢)2- التهذيب 2 ، 14 - باب الأذان والإقامة ، ح 1 بتفاوت يسير الفقيه 1، 44 - باب الأذان والإقامة و. ،2، و... ، ح 1 بتفاوت يسير أيضاً .
(٣)3- التهذيب 2، 7 - باب عدد فصول الأذان و...، ح 1 . الاستبصار 1، 167 - باب عدد الفصول في الأذان و...، ح 1، والمقصود بالحرف : الفصل والمعروف بين قدامى أصحابنا رضوان الله عليهم أنه لو ترك الأذان أو الإقامة أو هما معاً عمداً حتى دخل في الصلاة لم يجز له قطعها للإتيان بهما أو بأحدهما وذلك لحرمة قطع الفريضة، نعم حكي عن الشيخ والحلي أنه يرجع لتداركهما في هذه الصورة ما لم يركع . وأما لو نسيهما أو أحدهما فالمشهور عندهم رضوان الله عليهم جواز قطع الصلاة لتداركهما ما لم يركع، وما ورد معارضاً لذلك حمل على جواز المضي في الصلاة جمعاً بينه وبين ما دل على جواز التدارك ما لم يركع . ولا فرق عند من جوز القطع للتدارك عند النسيان بين المنفرد وغيره كما يقتضيه اطلاق النصوص بل يظهر من عبارة الشهيد الثاني رحمه الله في المسالك أن جواز القطع مع نسيان الأذان وحده أو نسيانهما معاً دون نسيان الإقامة فقط وفاق بين الأصحاب، يقول: وكما يرجع ناسي الآذان يرجع ناسيهما بطريق أولى دون ناسي الإقامة لا غير على المشهور اقتصاراً في إبطال الصلاة على موضع الوفاق .

:  · /kafi/3/288/