له كان أقرب إليَّ منهم يقول الله عزّ وجلَّ: ﴿ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾١قال : فضمّه أبو عبد الله(عليه السلام)إلى نفسه ثمَّ قال : [ يا بنيَّ] بأبي أنت وأُمّي، يا مُودَعَ الأسرار .
وهذا تأديب منه(عليه السلام)لا أنّه ترك الفضل٢.
181- باب المرأة تصلّي بحيال الرجل والرجل يصلّي والمرأة بحياله
1 - عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن أبي عبد الله(عليه السلام)في المرأة تصلّي إلى جنب الرَّجل، قريباً منه؟ فقال : إذا كان بينهما موضع رَحْل فلا بأس .
2 - الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الوشّاء، عن أبَان بن عثمان، عن عبد الرَّحمن بن أبي عبد الله قال : سألت أبا عبد الله(عليه السلام) عن الرَّجل يصلّي والمرأة بحذاه يمنة أو يسّرَة؟ قال : لا بأس به إذا كانت لا تصلّي .
3 - عليُّ بن محمّد، عن سهل بن زياد، عن ابن سنان، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله(عليه السلام) في الرّجل والمرأة يصلّيان في وقت واحد، المرأة عن يمين الرَّجل، بحذاه؟ قال : لا ، إلّا أن يكون بينهما شبرٌ أو ذراع٣.
4 - علي بن محمّد، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما(عليهم السلام)قال : سألته عن الرَّجل يصلّي في زاوية الحجرة، وامرأته
(١)1- سورة ق / 16 . وحبل الوريد :عرق في الحلق بين الحلقوم والعلباوين وهما عَصَبا العنق قوله (عليه السلام): وفيه ما فيه : أي في هذا الفعل ما فيه من الكراهة أو فيه(عليه السلام)ما فيه من ظن الإمامة والأول أظهر. قوله(عليه السلام): وهذا تأديب منه الظاهر أن هذا كلام الكليني، وفي بعض النسخ : قال الكليني، وربما يتوهم أنه من كلام الإمام(عليه السلام)ويمكن أن يكون مراده أن هذا كان منه(عليه السلام) تأديباً لأبي حنيفة ولذا طلبه ليعلم أنه(عليه السلام)لم يترك الفضل الخ» مرآة المجلسي 15 / 70 - 71
(٢)2- سورة ق / 16 . وحبل الوريد :عرق في الحلق بين الحلقوم والعلباوين وهما عَصَبا العنق قوله (عليه السلام): وفيه ما فيه : أي في هذا الفعل ما فيه من الكراهة أو فيه(عليه السلام)ما فيه من ظن الإمامة والأول أظهر. قوله(عليه السلام): وهذا تأديب منه الظاهر أن هذا كلام الكليني، وفي بعض النسخ : قال الكليني، وربما يتوهم أنه من كلام الإمام(عليه السلام)ويمكن أن يكون مراده أن هذا كان منه(عليه السلام) تأديباً لأبي حنيفة ولذا طلبه ليعلم أنه(عليه السلام)لم يترك الفضل الخ» مرآة المجلسي 15 / 70 - 71
(٣)3- التهذيب 2 ، 11 - باب ما يجوز الصلاة فيه من اللباس و . . . ، ح 114 . الاستبصار 1، 240 - باب المرأة تصلي بحيال الرجل و ...، ح 2 بزيادة فيهما في الآخر وتفاوت قليل. هذا وقد نسب إلى الشيخين وأتباعهما، تارة، وإلى أكثر أصحابنا المتقدمين أخرى، وإلى أكثر علمائنا وإلى المشهور ،ثالثة بل عن الخلاف إجماعهم على المنع من أن يصلي الرجل والمرأة في مكان واحد بحيث تكون المرأة مقدمة على الرجل أو مساوية له من دون حائل بينهما كما أن الحلي وأكثر المتأخرين واختاره في القواعد والشرائع بل نسبه البعض إلى عامة المتأخرين من أصحابنا ذهبوا إلى القول بالجواز مع الكراهة، وكل من الفريقين استدل ببعض الروايات . هذا وقد نقل في المعتبر إجماع أصحابنا على سقوط المنع مع الحائل بينهما، وما ذلك إلا لاختصاص أدلة الكراهة بصورة عدمه. وكذا يزول المنع مع كون التباعد بينهما عشرة أذرع إجماعاً كما ذكره في المنتهى والمعتبر ، بل عن جامع المقاصد وغيره أنهم رضوان الله عليهم أجمعوا على زوال الكراهة في هذه الصورة أيضاً.