Misbah Library
فروع الكافي 3 ٢٥٢

أَقْرَبُ ما يكون العبدُ من الله عزَّ وجلَّ وهو ساجد، وذلك قوله عزَّ وجلَّ: ﴿وَاسْجُدْ واقْتَرِبْ﴾١.

4 - عليُّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن يزيد بن خليفة قال: سمعت أبا عبد الله(عليه السلام)يقول : إذا قام المصلّي إلى الصّلاة، نزلت عليه الرّحمة من أعنان٢السّماء إلى أعنان الأرض، وحفّت به الملائكة، وناداه مَلَكُ : لو يعلم هذا المصلّي ما في الصلاة ما انْفَتَلَ٣.

5 - محمّد بن الحسن، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر(عليه السلام)قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم): «إذا قام العبد المؤمن في صلاته ، نظر الله إليه - أو٤قال : أقبل الله عليه - حتّى ينصرف وأظلّته الرَّحمة من فوق رأسه إلى أُفق السماء، والملائكة تَحُفُّه من حوله إلى أُفق السماء ، ووكّل الله به ملكاً قائماً على رأسه يقول له : أيّها المصلّي ، لو تعلم من ينظر إليك ومن تناجي، ما التفتّ ولا زِلْتَ من موضعك أبداً ».

6 - أبو داود، عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن الفضيل، عن أبي الحسن الرضا(عليه السلام)قال : الصّلاة قربان كل تقيّ٥.

7 - عنه ، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن ابن مسكان، عن إسماعيل بن عمّار، عن أبي بصير قال : قال أبو عبد الله(عليه السلام): صلاة فريضة خيرٌ من عشرينَ حجّة، وحجّة خيرٌ من بيت مَمْلُوءٍ ذهباً يتصدّق منه حتّى يَفْنى٦.

8 - جماعة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن

(١)1- وإنما كان العبد أقرب إلى الله حال سجوده لما فيه من التذلل والخضوع، بل هو من أوضح مصاديقهما، مما لا يوجد في غيره من أجزاء الصلاة، أو مطلق صور التعبد والآية في سورة العلق / 19 . وقد أخرج الصدوق هذا الحديث عن الصادق(عليه السلام)مرسلاً في الفقيه 1 ، 30 - باب فضل الصلاة، ح 7 بتفاوت قليل.
(٢)2- أعنان: نواحي.
(٣)3- روى الصدوق رحمه الله في الفقيه 1 ، 30 - باب فضل الصلاة ، ح 15 عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر(عليه السلام) أنه قال: للمصلي ثلاث خصال : إذا هو قام في صلاته حقت به الملائكة من قدميه إلى أعنان السماء، ويتناثر البِرّ عليه من أعنان السماء إلى مفرق رأسه وملك موكل به ينادي : لو يعلم المصلي من يناجي ما انفتل وانفتل :انصرف .
(٤)4- الترديد من الراوي .
(٥)5- الفقيه ،1 نفس ، الباب ، ح 16 . والقربان : كل ما يتقرب به إلى الله من قول أو فعل
(٦)6- الفقيه 1 ، 30 - باب فضل الصلاة ، ح 9 . التهذيب 2 ، 12 - باب فضل الصلاة و. . ، ح 4 . هذا، والمراد بصلاة الفريضة التي هي خير من عشرين حجة، الصلاة المؤداة بأجزائها وشرائطها مع كامل الإخلاص والتوجه، وبالحجج العشرين التي لا تكون صحيحة ومقبولة عند الله أو لا تكون بكامل الإخلاص واليقين، أو تكون بغير ولاية أهل البيت(عليهم السلام) ... الخ .

:  · /kafi/3/252/