Misbah Library
فروع الكافي 3 ٢٣٥

الملائكة فيؤجّج لهم ناراً ، ثمَّ يبعث الله إليهم مَلَكاً فيقول لهم : إنَّ ربّكم يأمركم أن تَثبوا فيها، فمن دخلها كانت عليه برداً وسلاماً وأدخل الجنّة، ومن تخلّف عنها دخل النّار١

2 - عدَّةٌ من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن غير واحد رفعوه، إنّه سئل عن الأطفال فقال : إذا كان يوم القيامة، جمعهم الله وأجّج لهم ناراً وأمرهم أن يطرحوا أنفسهم فيها، فمن كان في علم الله عزَّ وجلَّ أنّه سعيد رمى بنفسه فيها، وكانت عليه برداً وسلاماً، ومن كان في علمه أنه شقيُّ امتنع ، فيأمر الله بهم إلى النّار ، فيقولون : يا ربّنا تأمر بنا إلى النّار ولم تُجْرِ علينا القلم؟ فيقول الجبّار : قد أمرتكم مشافهة فلم تطيعوني، فكيف ولو أرسلت رسلي بالغيب إليكم .

وفي حديث آخر: أمّا أطفال المؤمنين فيلحقون بآبائهم، وأولاد المشركين يلحقون بآبائهم، وهو قول الله عزَّ وجلَّ :﴿ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ ﴾ ٢

3 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد عن يحيى الحلبيّ، عن ابن مسكان، عن زرارة قال: سألت أبا جعفر(عليه السلام)عن الولدان؟ فقال : سئل رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)عن الولدان والأطفال، فقال : الله أعْلَمُ بما كانوا عاملين٣.

4 - عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أُذينة ، عن زرارة قال قلت لأبي عبد الله(عليه السلام): ما تقول في الأطفال الّذين ماتوا قبل أن يبلغوا ؟ فقال : سئل عنهم

(١)1- روى ذيل هذا الحديث بتفاوت في الفقيه 1 ، 151 - باب حال من يموت من أطفال . . . ، ح 4. وقال رحمه الله بعد ایراده الحديث كلاماً ظاهره وبقرنية قوله : متى أمروا يوم القيامة ... الخ ، أن المشركين والكفار يعذبون في عالم البرزخ بالنار أيضاً . أنه لم يتبت هذا، وكل ما ورد ما تعرض له القرآن الكريم في سورة غافر/ 46 : ﴿النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾فقد دلت بعض الروايات الواردة أن ما يحصل في البرزخ هو العرض على النار ، بمعنى أن الميت يعرض عليه مقعده يوم القيامة من الجنة أو النار بالغداة والعشي. والذي يؤيد هذا - كما ورد في بعض الروايات أنه يوم القيامة لا غداة ولا عشي، وأنهم إذا كانوا يعذبون في النار في الغداة والعشي فهم ما بين ذلك من السعداء. ثم أن ذيل الآية يدل بصراحة على أن الإدخال للنار إنما يتم يوم القيامة. لا في عالم البرزخ .
(٢)2- سورة الطور 23 وقبل هذا قال تعالى : ﴿ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ ﴾ ... الآية قال الشيخ الطبرسي (رحمة الله) في تفسير هذه الآية في مجمع البيان المجلد الخامس ص / 165 : يعني بالذرية أولادهم الصغار والكبار ، لأن الكبار يتبعون الآباء بإيمان منهم، والصغار يتبعون الآباء بإيمان من الآباء فالولد يحكم له بالإسلام تبعاً لوالده . واتبع بمعنى تبع ... وقيل الإتباع : الحاق الثاني بالأول في معنى يكون الأول عليه، لأنه لو الحق به من غير أن يكون في معنى هو عليه لم يكن إتباعاً وكان الحاقا والمعنى: أنا نلحق الأولاد بالآباء في الجنة والدرجة من أجل إيمان الآباء لتقرّ أعين الآباء باجتماعهم معهم في الجنة كما كانت تقربهم في الدنيا . . . .».
(٣)3- انظر رقم 1 من هذا الباب.

:  · /kafi/3/235/