Misbah Library
فروع الكافي 3 ٢٣٤

باليمن يقال له : برهوت، أشدُّ حرّاً من نيران الدُّنيا، كانوا فيها يتلاقون ويتعارفون، فإذا كان المساء عادوا إلى النّار، فهم كذلك إلى يوم القيامة، قال: قلت: أَصْلَحَكَ الله ، فما حال الموحِّدين المقرِّين بنبوَّة محمّد(صلی الله علیه وآله وسلم)من المسلمين ،المذنبين، الّذين يموتون وليس لهم إمام ، ولا يعرفون ولايتكم ؟ فقال أمّا هؤلاء فإنّهم في حفرتهم لا يخرجون منها ، فمن كان منهم له عمل صالح ولم يظهر منه عداوة فإنّه يُخَدُّله خدُّ إلى الجنّة الّتي خلقها الله في المغرب، فيدخل عليه منها الرَّوح في حفرته إلى يوم القيامة، فيلقى الله فيحاسبه بحساناته وسيئاته ، فإمّا إلى الجنّة وإمّا إلى النّار، فهؤلاء موقوفون لأمر الله ، قال : وكذلك يفعل الله بالمستَضْعَفينَ والبُلْه والأطفال وأولاد المسلمين الّذين لم يبلغوا الحُلُم، فأما النصّاب من أهل القبلة، فإنّهم يُخَدُّلهم خدُّ إلى النّار الّتي خلقها الله في المشرق، فيدخل عليهم منها اللّهب والشرر والدخان وفورة الحميم إلى يوم القيامة ، ثمَّ مصيرهم إلى الحميم، ثمَّ في النّار يُسْجَرون ، ثمَّ قيل لهم : أينما كنتم تَدْعُونَ من دون الله؟ أين إمامكم الّذي اتّخذتموه دون الإمام الّذي جعله الله للناس إماماً؟

2 - عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن الحسين بن ميسّر قال : سألت أبا عبد الله(عليه السلام)عن جنّة آدم(عليه السلام)؟ فقال : جنّة من جنان الدُّنيا تطلع فيها الشمس والقمر ، ولو كانت من جنان الآخرة ما خرج منها أبداً .

165- باب الأطفال

1 - عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر(عليه السلام)ال : سألته : هل سُئل رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)عن الأطفال؟ فقال : قد سُئل فقال : اللهُ أَعْلَمُ بما كانوا عاملین١.

ثمَّ قال : يا زرارة هل تدري قوله : اللهُ أعلمُ بما كانوا عاملين؟ قلت : لا ، قال : الله فيهم المشيئة إنّه إذا كان يوم القيامة جمع الله عزَّ وجلَّ الأطفال، والّذي مات من النّاس في الفترة٢، والشيخ الكبير الّذي أدرك النبيّ (صلی الله علیه وآله وسلم)وهو لا يعقل، والأصمّ والأبكم الّذي لا يعقل، والمجنون والأبله الّذي لا يعقل، وكلُّ واحد منهم يحتجُّ على الله عزَّ وجلَّ، فيبعث الله إليهم مَلَكاً من

(١)1- مر هذا ذیل حدیث برقم 4 من الباب 144 من هذا الجزء وسوف يكرره برقم 3 من هذا الباب أيضاً وأن بتفاوت . وقد أورد الصدوق رحمه الله عدة روايات بهذا المضمون في الباب 151 - باب حال من يموت من أطفال المشركين والكفّار فراجع .
(٢)2- الفَتْرَة : هي الزمن الذي يفصل بين موت نبي وإرسال نبي آخر.

:  · /kafi/3/234/