6 - عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبي الجوزاء، عن الحسين بن علوان، عن عمرو بن خالد، عن زيد بن عليّ، عن آبائه
(عليه السلام)قال : قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه - وسئل عن الرَّجل يحترق بالنّار ؟ فأمَرَهُمْ أن يصبّوا عليه الماء صَبّاً، وأن يُصَلَّى علیه١ .
7 - عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن عليُّ بن معبد، عن الدِّهقان، عن دُرُسْت، عن أبي خالد٢قال: اغسل كلّ شيء من الموتى ؛ الغريق وأكيل السِّبُع، وكلّ شيء إلّا ما قُتل بين الصفّين، فإن كان به رَمَقٌ غُسّل، وإلّا فلا٣.
148- باب يموت في السفينة ولا يقدر على الشطّ أو يُصابُ وهو عريان
1 - أبو عليّ الأشعريُّ، عن محمّد بن عبد الجبّار ؛ ومحمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، جميعاً، عن صفوان بن يحيى، عن ابن مسكان، عن أيّوب بن الحرِّ قال: سئل أبو عبد الله(عليه السلام)عن رجل مات في سفينة في البحر، كيف يُصْنَعُ به؟ قال : يوضع في خابية ويوكى رأسُها ويُطرح في الماء٤.
(١)1- التهذيب 1 ، نفس ،الباب ح 144 وفيه : عن رجل ...، والأمر بالصبّ يستبطن عدم جواز غسله بالمس والدلك خوفاً من تناثر لحمه ويقول المحقق في الشرائع 38/1 «ولو خيف من تغسيله تناثر جلده كالمحترق والمجدور يتيمم بالتراب كما يتيمم الحي العاجزه» .
(٢)2- هو يزيد القماطّ .
(٣)3- التهذيب ،1 نفس الباب، ح 135 وفي سنده : عن عبيد الله بن الدهقان الاستبصار 1، 125 - باب المقتول ،1، شهيداً بين الصفين، ح 1 وفي سنده: علي بن سعيد بدل : علي بن معبد هذا وقد استثنى أصحابنا رضوان الله عليهم من وجوب التغسيل الشهيد وهو من قتل في معركة أمر بها النبي أو الإمام أو نائبهما الخاص وكان في حزبهما بسببه أو قتل في جهاد مأمور به في زمن الغيبة - على خلاف بينهم في هذا الأخير - فقالو بأن من كان كذلك لا يغسل ولا يكفن إلا إذا وجد عارياً بل يصلى عليه ويدفن بثيابه ودمائه وينزع عنه الفرو والجلود والمشهور عندهم أن المعيار في سقوط الغسل عنه أن يموت في المعركة سواء أدركه المسلمون حياً أم لا كما ذكره في المعتبر ناقلاً اجماع أهل العلم عليه، كما نقل الشهيد في الذكرى اتفاقنا عليه. وما تضمنه هذا الحديث من أنه يغسل لو كان به رمق هو ظاهر المفيد فيما نسب إليه مع جماعة .
(٤)4- التهذيب 1 نفس الباب، ح 164 ، الفقيه 1، 24 - باب المسّ، ح 40 وفي ذيله. ويُرمى بها في الماء. الاستبصار 1، 126 - باب الميت يموت في المركب ، ح 4 .والخابية : - كما في الصحاح- الحبّ، وأصلها الهمز لأنه من ،خات، إلا أن العرب تركت .همزها. وقال الجوهري : الوكاء : الذي يشدّ به رأس القربة، يقال: أوكى ما في سقائه : إذا شدّه بالوكاء. وما تضمنه هذا الخبر هو المعمول به عند أصحابنا رضوان الله عليهم عند تعذر الوصول إلى البر لدفنه. يقول المحقق في الشرائع 42/1: وراكب البحر يلقى فيه إما مثقلاً أو مستوراً في وعاء كالخابية أو شبهها مع تعذر الوصول إلى البر».