Misbah Library
فروع الكافي 3 ٢٠٢

تجب الصلاة عليه ؟ فقال : إذا عقل الصلاة وكان ابن ستّ سنين، قال : قلت : فما تقول في الولدان؟١فقال: سئل رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) عنهم فقال: الله أعلم بما كانوا عاملين.

5 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن إسماعيل، عن عثمان بن عيسى ، عن زرعة، عن سماعة، عن أبي الحسن الأوّل(عليه السلام)قال: سألته عن السّقط إذا استوى خَلْقُهُ ، يجب عليه الغسل واللّحد والكفن ؟ فقال : كلُّ ذلك يجب عليه٢.

6 - عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد عن عليِّ بن مهران، عن محمّد بن الفضيل قال : كتبت إلى أبي جعفر(عليه السلام)أسأله عن السِّقط، كيف يصنع به؟ فكتب(عليه السلام)إليَّ : إِنَّ السّقط يُدْفَنُ بدمه في موضعه٣.

7 - عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن عمرو بن سعيد، عن عليّ بن عبد الله٤قال : سمعت أبا الحسن موسى(عليه السلام)يقول : إنّه لمّا قبض إبراهيم ابن رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)، جرت فيه ثلاث سُنَن ، أما واحدة فإنّه لما مات انكسفت الشمس، فقال الناس : انكسفت الشمس لفقد ابن رسول الله ، فصعد رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)المنبر ، فحمد الله وأثْنى عليه ، ثمَّ قال : يا أيّها الناس، إنَّ الشمس والقمر آيتان من آيات الله يجريان بأمره مطيعان [له] لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته ، فإن انكسفتا أو واحدة منهما فصلّوا ثمَّ نزل عن المنبر فصلّى بالنّاس صلاة الكسوف فلمّا سلّم قال: يا عليَّ ، قم فجهّز ابني ، فقام عليُّ(عليه السلام)فغسّل إبراهيم، وحنّطه وكفّنه ، ثمَّ خرج به، ومضى رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)حتّى انتهى به إلى قبره، فقال النّاس : إن رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)نسي أن يصلّي على إبراهيم لِمَا دَخَلَهُ من الجزع عليه، فانتصب قائماً ثمَّ قال: يا أيّها النّاس، أتاني جبرائل(عليه السلام)بما قلتم زعمتم أنّي نسيت أن أُصلّي على ابني لِمَا دخلني من الجزع، ألا وإنّه ليس كما ظننتم ، ولكن اللّطيف الخبير فرض عليكم خمس صلوات، وجعل لموتاكم من كلِّ صلاة تكبيرة، وأمرني أن لا أُصلّي إلّا على من صلّى، ثمَّ قال : يا عليّ إِنزل فالحَدْ ابني، فنزل فالْحَدَ إبراهيم في لحده فقال الناس : إنّه لا ينبغي لأحد أن ينزل في قبر ولده إذا لم يفعل

(١)1- أي ما يصنع بالأطفال بعد الموت. وسوف يأتي جوابه(عليه السلام)في 165 - باب الأطفال ح 3 من هذا الكتاب وكذلك ح 1 .
(٢)2- التهذيب 1 ، 13 - باب تلقين المحتضرين و ...، ح 130 وأخرجه عن أبي عبد الله(عليه السلام) وفي آخره زيادة: إذا استوى ومعناه : إذا تمت خلقته . هذا وقد نص أصحابنا رضوان الله عليهم على أن السقط إذا كان له أربعة أشهر فصاعداً غسّل ولُفٌ في خرقة ودفن. وإن كان لدون ذلك أو لم تلجه الروح لف في خرقة ودفن، فراجع شرائع الإسلام للمحقق 38/1.
(٣)3- التهذيب 1 ، نفس الباب ، ح 129. بتفاوت يسير جداً. والحديث محمول على ما إذا لم يتم للسقط أربعة أشهر.
(٤)4- في التهذيب : عن علي بن أبي عبد الله .

:  · /kafi/3/202/