Misbah Library
فروع الكافي 3 ١٣٥

ببصره١، وسالت عينه اليسرى، ورشح جبينه، وتقلّصت شفتاه، وانتشرت منخراه، فأيّ شيء رأيتَ من ذلك فَحَسْبُكَ بها ٢.

وفي رواية أخرى: وإذا ضحك أيضاً فهو من الدّلالة ، قال : وإذا رأيته قد خَمَصَ ٣وج-هه وسالت عينه اليمنى فاعلم أنّه٤.

85- باب إخراج روح المؤمن والكافر

1 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن إدريس القميّ قال : سمعت أبا عبد الله(عليه السلام)يقول : إِنَّ الله عزَّ وجلَّ يأمر مَلَك الموت فيردُّ نفس المؤمن ليهوِّن عليه ويخرجها من أحسن وجهها، فيقول النّاس : لقد شدّد على فلان الموت، وذلك تهوين من الله عزّوجلّ عليه٥، وقال : يصرف عنه إذا كان ممّن سخط الله عليه، أو ممّن أبغض الله أمره ، أن يجذب الجذبة الّتي بلغتكم بمثل السفّود٦من الصوف المبلول، فيقول الناس : لقد هوَّن الله على فلان الموت .

2 - عنه ، عن يونس، عن الهيثم بن واقد، عن رجل عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال : دخل رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)على رجل من أصحابه وهو يجود بنفسه فقال : يا مَلَكَ الموت، ارفِقْ بصاحبي، فإنّه مؤمن ، فقال : أَبشِرْ يا محمّد ، فإنّي بكلِّ مؤمن رفيق، واعلم يا محمّد أنّي أقبض روح ابن آدم، فيجزع أهله، فأقوم في ناحية من دارهم فأقول : ما هذا الجزع، فوالله ما تعجلّناه قبل أَجَله، وما كان لنا في قبضه من ذنب فإن تحتسبوا وتصبروا تُؤجروا، وإن تجزعوا تأثموا وتُوزَرُوا ، واعلموا أنَّ لنا فيكم عَوْدَةً ثمَّ عَوْدَة، فالحذرَ الحذر ، إنّه ليس في شرقها ولا في غربها أهل بيت مَدَر ولا وَبَر٧إلا وأنا أتصفّحهم في كلِّ يوم خمسَ مرَّات، ولأنَا أعلمُ بصغيرهم

(١)1- شخوص البصر - كما في النهاية - : ارتفاع الاجفان إلى فوق وتحديد النظر وانزعاجه .
(٢)2- الفقيه 1 ، 23 - باب غسل الميت ج 20 . والحديث ضعيف على المشهور.
(٣)3- قال في القاموس : خمَصَ الجرح سكن ،ورمه وخمص البطن - مثلثة الميم خلا .
(٤)4- فاعلم أنه : أي مات أو أنه من أهل النار.
(٥)5- المراد أنه يردّ عليه روحه مرة بعد أخرى، وينزع عنه ليخفّف بذلك سيئاته ولا يعلم الناس أنه سبب للتخفيف والكافر بخلاف ذلك. ويحتمل أن يكون المراد أنه يردّ الروح إلى جسده بعد قرب النزع مرة بعد أخرى لئلا يشقّ عليه مفارقة الدنيا دفعة فيهون عليه، والكافر يصرف عنه ذلك والله يعلم مرآة المجلسي 298/13 .
(٦)6- السفود - كما يقول الجوهري - الحديدة التي يشوى بها اللحم .
(٧)7- أي أهل الحضر ممن يبنون بيوتهم بالطين أو أهل البادية ممن بيوتهم الخيام المصنوعة من وبر الإبل وغيرها.

:  · /kafi/3/135/