Misbah Library
فروع الكافي 3 ١٣٦

وكبيرهم منهم بأنفسهم ، ولو أردتُ قَبْضَ روح بعوضه١ما قدرت عليها حتّى يأمرني ربّي بها، فقال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم): إنّما يتصفّحهم في مواقيت الصّلاة، فإن كان ممّن يواظب عليها عند مواقيتها لقّنه شهادة أن لا إله إلّا الله وأنَّ محمداً رسول الله ، ونحّى عنه مَلَكُ الموت إبليسَ .

3 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن المفضّل بن صالح، عن جابر، عن أبي جعفر(عليه السلام) قال : حضر رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)رجلا من الأنصار ، وكانت له حالة حسنة٢عند رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)،فحضره عند موته، فنظر إلى مَلَك الموت عند رأسه فقال له رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم): ارفق بصاحبي فإنّه مؤمن، فقال له مَلَكُ الموت :يا محمّد، طِب نفساً وقَرَّ عيناً، فإنّي بكلّ مؤمن رفيق شفيق، واعلم يا محمّد أنّي لأحْضُرُ ابن آدم عند قَبْض روحه ، فإذا قبضته صرخ صارخ من أهله عند ذلك، فأتنحّى في جانب الدَّار ومعي روحه٣فأقول لهم : والله ما ظلمناه، ولا سَبَقْنا به ،أجَلَه ، ولا استعجلنا به قَدَرَه، وما كان لنا في قبض روحه من ذنب، فإن ترضَوا بما صنع الله به وتصبروا تؤجروا وتُحمدوا، وإن تجزعوا وتسخطوا تأثموا وتُوزَروا، وما لكم عندنا من عتبي٤، وإنَّ لنا عندكم أيضاً لبقيّةً وعَوْدَةً ، فالحذَرَ الحذَرَ، فما من أهل بيت مَدَر ولا شَعْر في برّ ولا بحر إلّا وأنا أتصفّحهم في كلِّ يوم خمس مرّات عند مواقيت الصّلاة، حتّى لأنَا أعلم منهم بأنفسهم ، ولو أنّي يا محمّد ، أردت قبض نفس بعوضة ما قدرت على قبضها حتّى يكون الله عزّ وجلَّ هو الأمر بقبضها، وإنّي لملقّن المؤمن عند موته شهادة أن لا إله إلّا الله ، وأنَّ محمداً رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم).

86- باب تعجيل الدفن

1 - أبو علي الأشعريُّ ، عن محمّد بن سالم، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمّر، عن جابر، عن أبي جعفر(عليه السلام)قال : قال رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم): «يا معشر النّاس، لا ألْفَين٥رجلاً

(١)1- قيل: هذا يدل على أن قبض روح الحيوانات أيضاً مفوّض إليه(عليه السلام)، وفيه نظر، فتأمل» مرآة المجلسي 13/ 29 هذا والحديث مرسل .
(٢)2- أي كان مؤمناً مَرْضِيّاً عنده(صلی الله علیه وآله وسلم).
(٣)3- ظاهره كغيره من الأخبار تجسّم الروح، ويمكن تأويله .
(٤)4- في بعض النسخ من عتب والعتبى : الرجوع عن الذنب والإساءة واستعتب : طلب الرضا عنه وتجاوز إساءته. ولعل المعنى : إذا فعلتم ذلك ومتم عليه فلا ينفعكم الاستعتاب والاسترضاء . أو ليس لكم علينا من عتاب أو ليس أن تطلبوا منا إرجاع ميتكم إلى الدنيا» مرآة المجلسي .300/13. هذا، والحديث ضعيف.
(٥)5- في بعض النسخ: لا القَين بالقاف. وقد اثبته المجلسي بالفاء في الأصل، وبالقاف في الشرح . وقال : أي لا أجدن وعلى النسختين يحتمل الإخبار والإنشاء .

:  · /kafi/3/136/