وكان خيّراً - قال : حدَّثني أبو اليقظان عمّار الأسديّ، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) : لو أنَّ مؤمناً أقسم على ربّه أن لا يميته ،ما أماته أبداً ، ولكن إذا كان ذلك أو١إذا حضر أَجَلُه ، بعث الله عزّ وجلَّ إليه ريحين: ريحاً يقال لها : المنسية، وريحاً يقال لها: المسخية، فأمّا المنسية فإنّها تنسيه أهله وماله ، وأمّا المسخية فإنّها تسخي نفسه عن الدُّنيا حتّى يختار ما عند الله٢.
2 - عدَّةٌ من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن سليمان، عن أبيه، عن سدير الصيرفيّ قال : قلت لأبي عبد الله(عليه السلام): جُعِلْتُ فِداك يا ابن رسول الله ، هل يُكْرَه المؤمن على قبض روحه؟ قال : لا والله إنّه إذا أتاه ملك الموت لقبض روحه، جزع عند ذلك، فيقول له ملك الموت: يا وليَّ الله ، لا تجزع، فو الّذي بعث محمّداً(صلی الله علیه وآله وسلم)لأَنا أبربك وأشفقُ عليك من والد رحيم لو حَضَرَك، افتح عينك فانظر ، قال : ويمثَّل له ٣رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)وأمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين والأئمّة من ذريّتهم(عليهم السلام)، فيقال له: هذا رسول الله وأمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين والأئمّة(عليهم السلام) رفقاؤك ، قال : فيفتح عينه فينظر، فينادي روحَه منادٍ من قِبَل ربِّ العزّة فيقول :﴿ يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ (إلى محمّمد وأهل بيته)، ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً (بالولاية)، مَرْضِيَّةً( بالثّواب)، فَادْخُلِي فِي عِبَادِي (يعني محمّداً وأهل بيته)، وَادْخُلِي جَنَّتِي﴾ فما شيء أحبُّ إليه من استلال ٤روحه واللّحوق بالمنادي .
84- باب ما يعاين المؤمنُ والكافرُ
1 - عدَّةً من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن فضّال، عن علي بن عُقْبَة، عن أبيه قال : قال لي أبو عبد الله(عليه السلام): يا عُقبة، لا يقبل الله من العباد يوم القيامة إلّا هذا الأمر٥الّذي
:
· /kafi/3/128/