وصرت تأمرنا بالصافّات، فقال : يا بنيَّ، لم يقرأ عبدٌ مكروبٌ من موت قطّ إلّا عجّل الله راحته١.
82- باب توجيه الميت إلى القبلة
1 - عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم الشّعيريّ ؛ وغير واحد ، عن أبي عبد الله(عليه السلام) قال في توجيه الميت تستقبل بوجهه القبلة، وتجعل قَدَمَيْه مما يلي القبلة٢.
2 - حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد، عن محمّد بن أبي حمزة، عن معاوية بن عمّار قال: سألت أبا عبد الله(عليه السلام)عن الميّت؟ فقال : استقبل بباطن قَدَمَيْه القِبلة٣.
3 - عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن سليمان بن خالد قال : سمعت أبا عبد الله(عليه السلام) يقول : إذا مات لأحدكم ميّت فَسَجّوه تُجاه القبلة، وكذلك إذا غسل يحفر له موضع المغتسل تجاه القبلة، فيكون مستقبلا بباطن قدميه ووجهه إلى القبلة٤.
83- باب أن المؤمن لا يُكْرَهُ على قَبْض روحه
1 - أبو علي الأشعريّ، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن أبي محمّد الأنصاريّ - قال :
(١)1- التهذيب 1، نفس الباب، ح .. وفي ذيله : لا تُقرَأ عند مكروب قطّ إلا ... الخ .
(٢)2- التهذيب 1 ، 13 - باب تلقين المحتضرين و ... ، ح ا وفيه : يستقبل ، ويجعل هذا، والمراد بالميت من أشرف على الموت وصار في حالة النزع ، فأطلق عليه أنه ميت بعلاقة الأول والمشارفة وبلحاظ ما سيكون . والمشهور بين أصحابنا رضوان الله عليهم وجوب توجيه المحتضر إلى القبلة وأن نقل عن البعض القول بالاستجاب، كما نقل عن البعض القول بوجوب توجيهه بعد الموت لاقبله . بل نقل صاحب المعتبر اطباق العلماء أن زمان التوجيه قبل الموت لا بعده .
(٣)3- التهذيب 1 ، 13 - باب تلقين المحتضرين و ...، ح 2 . الفقيه 1 ، 23 - باب غسل الميت، ح 6 بتفاوت يسير .
(٤)4- التهذيب ،1 نفس ،الباب ، ح .. الفقيه 1 ، 27 - باب النوادر ، ح 33 هذا وقد ذهب البعض إلى القول بأن التسجية في اللغة هي التغطية، فلا يدل الحديث على أكثر من الأمر بتغطية الميت تجاه القبلة وهي أمر مستحب بالاجماع ولا يدل على وجوب توجيهه إلى القبلة، ومن المعلوم أن تغطية الميت إنما تكون بعد الموت لا قبله، ولكن يدفع هذا أن التغطية لما كان استحبابها مطلقا غير مقيد باستقبال القبلة اجماعا أضافة إلى قوله(عليه السلام)في الحديث : وكذلك إذا غسل ... الخ فإن هذين الأمرين يجعلانا نجزم بأن التسجية في الحديث كناية عن التوجيه إلى القبلة لأنها بمعنى التغطية فتأمل.