يسار، وزرارة، عن أحدهما(عليهم السلام)قال : النفساء تكفُّ عن الصّلاة أَيّام أَقْرَائِها الّتي كانت تمكث فيها، ثمَّ تغتسل وتعمل كما تعمل المستحاضة١ .
2 -عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن عبدالله بن بكير، عن عبد الرَّحمن بن أعين قال : قلت له : إنَّ امرأة عبدالملك ولدت، فعدَّ لها أيّام حيضها، ثمَّ أمرها فاغتسلت واحتشت، وأمرها أن تلبس ثوبين نظيفين، وأمرها بالصلاة، فقالت له : لا تطيب نفسي أن أدخل المسجد، فدعني أقوم خارجاً عنه وأسجد فيه، فقال: قد أمر به رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)[وقال : ] فانقطع الدَّم عن المرأة ورأت الطهر، ومارعليُّ (عليه السلام)بهذا قبلكم فانقطع الدَّم عن المرأة ورأت الطّهر٢، فما فعلت صاحبتكم؟٣قلت : ما أدري٤.
3 - عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه رفعه قال : سَأَلَتْ امرأةٌ أبا عبد الله(عليه السلام)فقالت : إنّي كنت أقعد من نفاسي عشرين يوماً، حتّى أفتوني بثمانية عشر يوماً؟ فقال : أبو عبد الله(عليه السلام): وَلِمَ أفتوك بثمانية عشر يوماً؟ فقال رجل : للحديث الّذي روي عن رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) قال لأسماء بنت عميس حين نفست بمحمّد بن أبي بكر، فقال أبو عبد الله(عليه السلام): إن أسماء سألت رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) وقد أتي بها ثمانية عشر يوماً، ولو سألته قبل ذلك، لأمَرَها أن تغتسل وتفعل ما تفعله المستحاضة٥.
(١)1- التهذيب 1 5 - باب الأغسال المفترضات والمسنونات ، ح 10 . وكرره برقم 67 و 71 من الباب 7 من نفس الجزء أيضاً. الاستبصار 1 ، 91 - باب أكثر أيام النفاس ، ح .. أقول : والنفاس هو دم الولادة المقارن لخروج جزء وإن كان منفصلاً مما يعد آدمياً أو مبدأ نشوء آدمي وإن كان مضغة مع اليقين أو بعد خروجه أجمع، مأخوذ من النفس التي هي الولد أو من النفس التي هي الدم أو تنفس الرحم بالدم والولد منفوس والمرأة نفساء والجمع نِفاس وقد يجمع على نفساءات. وربما خصه بعض أصحابنا رضوان الله عليهم بما يخرج عقيب الولادة. وأقله عندهم مُسمّاه وهو وجوده في لخطة فيجب الغسل بعدها بانقطاعه وإذا لم تر المرأة دماً فلا نفاس وأكثره قدر العادة في الحيض للمعتادة على تقدير تجاوزه العشرة وإلا فالجميع نفاس، وإن تجاوز العادة. وأما إذا لم تكن للمرأة عادة فأكثره عشرة أيام على المشهور عند أصحابنا رضوان الله عليهم .
(٢)2- أي صار أمرهما(عليهم السلام)سبباً لرفع العلة عن المرأتين.
(٣)3- أي هل كان أمر عبد الملك سبباً لرفع علة المرأة بسبب أمر عبد الملك لها؟ .
(٤)4- الحديث حسن أو موثق .
(٥)5- التهذيب 1 ، 7 - باب حكم الحيض والاستحاضة والنفاس و ... ، ح 84. الاستبصار 1 ، 91 - باب أكثر أيام النفاس ، ح 14 . هذا ، والمشهور عند أصحابنا رضوان الله عليهم هو أن أكثر النفاس عشرة أيام، ولكن المنسوب إلى المفيد في المقنعة والسيد والصدوق والإسكافي وفي الخلاف وعن المبسوط نسبته إلى قوم من أصحابنا - إن أكثر النفاس ثمانية عشر يوماً وقيل غير ذلك وذلك استناداً إلى روايات يشكل العمل بها إما لضعف في إسنادها أو لإرسالها ، أو لحملها على التقية، إضافة إلى معارضتها بما هو أصح سنداً وأكثر شهرة وعدداً، يقول الصدوق في الفقيه 1 ، آخر باب 20 - في غسل الحائض والنفساء والأخبار التي رويت في قعودها أربعين يوماً وما زاد إلى أن تظهر معلولة كلها وردت للتقية لا يفتي بها إلا أهل الخلاف .