Misbah Library
فروع الكافي 3 ١٠٠

نعيم الصحاّف قال : قلت لأبي عبد الله(عليه السلام): إنَّ أم ولدي ترى الدَّم وهي حامل، كيف تصنع بالصّلاة؟ قال : فقال لي : إذا رأت الحامل الدَّم بعدما تمضي عشرون يوماً١من الوقت الّذي كانت ترى فيه الدَّم من الشّهر الّذي كانت تقعد فيه ، فإنَّ ذلك ليس من الرَّحم ، ولا من الطمث، فلتتوضّأ، وتحتشي بكرسف وتصلّي وإذا رأت الحامل الدَّم قبل الوقت الّذي كانت ترى فيه الدَّم بقليل، أو في الوقت من ذلك الشّهر، فإنّه من الحيضة، فلتمسك عن الصّلاة عدد أيّامها الّتي كانت تقعد في حيضها، فإن انقطع الدَّم عنها قبل ذلك فلتغتسل ولتصلّ ، وإن لم ينقطع الدَّم عنها إلّا بعدما تمضي الأيّام الّتي كانت ترى فيها الدَّم بيوم أو يومين، فلتغتسل، ثمَّ تحتشي وتستذفر وتصلّي الظّهر والعصر، ثمَّ لتنظر ، فإن كان الدَّم فيما بينهما وبين المغرب لا يسيل من خلف الكرسف فلتتوضّأ ولتصلّ عند وقت كلّ صلاة ما لم تطرح الكرسف، فإن طرحت الكرسف عنها فسال الدَّم وجب عليها الغسل وإن طرحت الكرسف ولم يسل الدَّم فلتتوضّأ ولتصلّ، ولا غسل عليها ، قال : وإن كان الدَّم إذا أمسكت الكرسف يسيل من خلف الكرسف صبيباً لا يرقأ٢، فإنَّ عليها أن تغتسل في كلّ يوم وليلة ثلاث مرَّات، وتحتشي، وتصلّي، وتغتسل للفجر، وتغتسل للظهّر والعصر، وتغتسل للمغرب والعشاء، قال: وكذلك تفعل المستحاضة، فإنّها إذا فعلت ذلك أذهب الله بالدَّم عنها٣.

2 - عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن بعض رجاله، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما(عليهم السلام)قال: سألته عن المرأة الحبلى قد استبان حَبَلُها، ترى ما ترى الحائض من الدَّم؟

(١)1- الحكم بكون الدم المرئي بعد العادة بعشرين يوماً استحاضة هو ما نص عليه الشيخ رحمه الله في النهاية أيضاً، كما اختاره صاحب المدارك ومال إليه في المعتبر.
(٢)2- لا يرقا لا يسكن ولا يهدأ ولا يفتر.
(٣)3- التهذيب 1 ، 19 - باب الحيض والاستحاضة والنفاس ح 20 . والتهذيب 1 ، 7 - باب حكم الحيض والاستحاضة والنفاس و ...، ح 54 الاستبصار 1 ،83 - باب الحبلى ترى الدم ح 10 .ولا خلاف بين . أصحابنا رضوان الله عليهم في اجتماع الحيض مع الإرضاع ، بل يمكن القول بأنه من الضروريات، ولكنهم اختلفوا في اجتماعه مع الحمل بلحاظ النفي والإثبات في الجملة على قولين قول بأنه يجتمع معه وهو الأقوى بحسب ما نقل عن بعضهم كما عن كثير من كتب العلامة والشهيدين والمقنع والفقيه والمحقق الثاني، بل ما عن صاحب المدارك بأنه مذهب الأكثر من أصحابنا، وعن جامع المقاصد أنه المشهور وقد استدل له بكثير من الروايات التي تقدمت وبعضها صحاح. والقول الثاني هو المنع عن اجتماع الحيض مع الحبل، وقد نسب هذا القول إلى المقيد رحمه الله ، والمحقق في الشرائع حيث استظهر كون الدم الذي تراه المرأة الحامل استحاضة وأدرجه فيها وكذلك يظهر من كلامه رحمه الله في المختصر النافع حيث قال وهل يجتمع مع الحمل؟ فيه روايات أشهرها أنه لا يجتمع والظاهر أن من جملة ما استدل به هؤلاء هو هذا الحديث النبوي . ولكن بعض فقهائنا ذهبوا إلى أنه لا يصلح لا هو ولا غيره مما استدل به لمعارضة الأخبار السابقة المصرحة بالإمكان من وجوه كثيرة : لكثرة ،العدد وأصحية السند ومخالفة العامة، وموافقة المشهور. فتأمل

:  · /kafi/3/100/