6 - عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد محمّد بن خالد عن أبيه، عن عليّ بن النعمان، عن عبد اللّه بن مسكان عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول : إِنَّ الحَرَّ حرّ على جميع أحواله، إن نابته نائبة ١ صبر لها وإن تداكت ٢ عليه المصائب لم تكسره، وإن أسر وقهر واستبدل باليسر عسراً، كما كان يوسف الصديق الأمين صلوات اللّه عليه لم يضرر حرّيته أن استعبد وقهر وأسر، ولم تضرره ظلمة الجبّ ٣ ووحشته، وما ناله أن من اللّه عليه فجعل الجبّار العاتي له عبداً ٤ بعد إذ كان [له] مالكاً فأرسله ورحم به أمة، وكذلك الصبر يعقب خيراً، فاصبروا ووطنوا أنفسكم على الصبر توجروا.
17 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن عليّ بن الحكم، عن عبد اللّه بن بكير، عن حمزة بن حمران، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : الجنّة محفوفة بالمكاره والصبر، فمن صبر على المكاره في الدُّنيا دخل الجنّة وجهنّم محفوفة باللذات والشهوات فمن أعطى نفسه لذتها وشهوتها دخل النار.
8 - عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن محبوب، عن عبد اللّه بن مرحوم، عن أبي سيّار ٥، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : إذا دخل المؤمن في قبره، كانت الصلاة عن يمينه، والزكاة عن يساره والبر مظلّ عليه ٦ ويتنحى الصبر ناحية، فإذا دخل عليه الملكان اللذان يليان مساءلته قال الصبر للصّلاة والزّكاة والبرّ : دونكم ٧ صاحبكم، فإن عجزتم عنه فأنا دونه.
9 - علي، عن أبيه، عن جعفر بن محمّد الأشعري، عن عبد اللّه بن ميمون، عن أبي عبد اللّه قال: دخل أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه المسجد، فإذا هو برجل على باب المسجد كثيب حزين، فقال له أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) : مالكَ؟ قال : يا أمير المؤمنين أصبتُ بأبي [ وأمّي] وأخي ٨ وأخشى أن أكون قد وجلت٩، فقال له أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ): عليك بتقوى اللّه
:
· /kafi/2/96/