Misbah Library
أصول الكافي 2 ٩٧

والصبر تُقدِمُ عليه غداً ١ ؛ والصبر في الأمور بمنزلة الرأس من الجسد، فإذا فارق الرأس الجسد فسد الجسد، وإذا فارق الصبر الأمور فسدت الأمور.

10 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن عليّ بن الحكم عن سماعة بن مهران عن أبي الحسن (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : قال لي : ما حبسك عن الحجّ؟ قال: قلت: جُعِلتُ فداك، وقع عليَّ دَين كثير وذهب مالي، ودَيني الّذي قد لزمني هو أعظم من ذهاب مالي، فلولا أنَّ رجلاً رجلا من أصحابنا أخرجني ٢ ما قدرت أن أخرج، فقال لي : إن تصبر تُغتبط ٣، وإلا تصبر يُنفذ اللّه مقاديره، راضياً كنت أم كارهاً.

11 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن سنان، عن أبي الجارود، عن الأصبغ قال : قال أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه : الصبر صبران : صبر عند المصيبة، حسن جميل، وأحسن من ذلك الصبر عندما حرم اللّه عزّ وجلّ عليك ؛ والذكر ذكران : ذكر اللّه عزّ وجلّ عند المصيبة وأفضل من ذلك ذكر اللّه عندما حرم عليك، فيكون حاجزاً ٤.

12 - أبو علي الأشعري عن الحسن بن عليّ الكوفي عن العباس بن عامر، عن - العرزمي، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : قال رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : «سيأتي على النّاس زمان لا يُنَالُ المُلْكُ فيه إلّا بالقتل والتجبّر، ولا الغنى إلّا بالغصب والبخل، ولا المحبة ٥ إلّا باستخراج الدين ٦ واتباع الهوى ؛ فمن أدرك ذلك الزَّمان فصبر على الفقر وهو يقدر على الغنى٧، وصبر على البغضة وهو يقدر على المحبة ٨، وصبر على الذلّ وهو يقدر على العز ٩ آتاه اللّه ثواب خمسين صديقاً ممّن صدق بي».

13 - عدَّة من أصحابنا عن أحمد بن أبي عبد اللّه عن إسماعيل بن مهران، عن

(١)1- أي تقدم على ثوابه وجزائه يوم القيامة. أو عند اللّه.
(٢)2- أي إلى الحجّ على نفقته.
(٣)3- أي تَسَرّ، أما في الدنيا بتبديل اللّه العسر باليسر، وأما في الآخرة فيما تجده من جزيل الأجر والثواب.
(٤)4- أي حاجزاً ومانعاً عن الدخول في الحرام.
(٥)5- أي كسب محبة النّاس واستجلابها.
(٦)6- أي التخلّي عن التمسك بأهداب الدين وآدابه وهذا قد يكون من قبل الراغب في محبة النّاس له، أو من قبل الناس لكي يمنحوه حبهم.
(٧)7- أي من غير جلّه.
(٨)8- أي ولكن باستخراج الدين من قلبه.
(٩)9- أي ولكن بالتجبر أو صيرورته من اتباع الظلمة.

:  · /kafi/2/97/