Misbah Library
أصول الكافي 2 ٩١

كذا وكذا من البر ووجوه الخير، فإذا علم اللّه عزّ وجلّ ذلك منه بصدق نية، كتب اللّه له الأجر ١ مثل ما يكتب له من لو عمله، إنَّ اللّه واسع كريم.

4 - عدَّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد بن خالد عن عليّ بن أسباط، عن محمّد بن إسحاق بن الحسين، عن عمرو ٢ عن حسن بن أبان، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) عن حدّ العبادة الّتي إذا فعلها فاعلها كان مؤدّياً ؟ فقال : حسن النية بالطاعة ٣.

5 - عليّ بن إبراهيم عن أبيه، عن القاسم بن محمّد، عن المنقري، عن أحمد بن يونس، عن أبي هشام قال: قال أبو عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : إنّما خُلّد أهل النّار في النار، لأنّ نياتهم كانت في الدنيا أن لو خلدوا فيها ٤ أن يعصوا اللّه أبداً، وإنما خلّد أهل الجنّة في الجنّة، لأنّ نياتهم كانت في الدنيا أن لو بقوا فيها أن يطيعوا اللّه أبداً، فبالنيات خلّد هؤلاء وهؤلاء، ثمّ تلا قوله تعالى: ﴿قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ) ٥ قال : على نيته.

باب (بدون العنوان)

باب ٦

1 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن ابن محبوب، عن الأحول ٧، عن سلام بن المستنير، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : قال رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ): «ألا إنّ لكلّ عبادة شرّة ٨ ثمّ تصير إلى فترة ٩ فمن صارت شرّة عبادته إلى سنتي فقد اهتدي، ومن خالف سنّتي فقد ضلَّ وكان عمله في تباب ١٠. أما إنّي أصلي وأنام وأصوم وأفطر وأضحك وأبكي، فمن رغب عن منهاجي وسنّتي فليس مني». قال ١١ : «كفى بالموت موعظة، وكفى

(١)1- أي على نيته الخيرة تلك.
(٢)2- في الوافي : عن محمّد بن إسحاق، عن الحسين بن عمرو.
(٣)3- يعني أن يكون له في طاعة من يعبده نية حسنة فإن تيسر له الإتيان بما وافق نيته وإلا فقد أدى ما عليه من العبادة بحسن نيته الوافي ج 72/3.
(٤)4- أي في الدنيا.
(٥)5- الإسراء / 84.
(٦)6- «إنما لم يُعنون الباب لأنه يمكن إدخاله في عنوان الباب الآتي، ولعله لو ذكر بعده كان أولى وأما مناسبته للباب السابق كما توهم فهي ضعيفة» مرآة المجلسي 106/8.
(٧)7- تقدم التنبيه على أنّه محمّد بن عليّ بن النعمان وهو مؤمن الطاق.
(٨)8- أي شدة ونشاط.
(٩)9- أي إلى سكون وتراخ عن العبادة.
(١٠)10- أي خسران وفي بعض النسخ (تبار). والمعنى واحد. وقد مر صدر هذا الحديث في باب الأخذ بالسنة وشواهد الكتاب من المجلد الأوّل تحت رقم (10) وعلقنا عليه فراجع.
(١١)11- أي رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ).

:  · /kafi/2/91/