Misbah Library
أصول الكافي 2 ٩٠

عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : [إِنّ] العباد ثلاثة ١: قوم عبدوا اللّه عزّ وجلّ خوفاً فتلك عبادة العبيد، وقوم عبدوا اللّه تبارك وتعالى في طلب الثواب، فتلك عبادة الاجراء، وقوم عبدوا اللّه عزّ وجلّ حبّاً له، فتلك عبادة الأحرار وهي أفضل العبادة ٢.

6 - علي، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكونيّ، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : قال رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : «ما أقبح الفقر بعد الغنى ٣، وأقبح الخطيئة بعد المسكنة ٤، وأقبح من ذلك العابد للّه ثمّ يدع عبادته».

7 - الحسين بن محمّد، عن معلى بن محمّد عن الوشّاء، عن عاصم بن حميد، عن أبي حمزة، عن عليّ بن الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : من عمل بما افترض اللّه عليه فهو من أعبد النّاس.

باب النية

1 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب. عن مالك بن عطية، عن أبي حمزة، عن عليّ بن الحسين صلوات اللّه عليهما قال : لا عمل إلّا بنيّة ٥.

2 - عليَّ، عن أبيه، عن النوفليّ، عن السكونيّ، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : قال رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ): «نيّة المؤمن خيرٌ من عمله، ونيّة الكافر شرٌّ من عمله ؛ وكلّ عامل يعمل على نيّته» ٦.

3 - عدَّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : إنّ العبد المؤمن الفقير ليقول : يا ربّ ارزقني حتّى أفعل

(١)1- أي ثلاثة أصناف. وفي بعض النسخ (العبادة ثلاث) أي ثلاث مراتب.
(٢)2- فيه إشارة إلى أن في كلّ من القسمين الأولين للعبادة أيضاً فضلاً.
(٣)3- أي في نظر النّاس.
(٤)4- الظاهر أن المراد به بيان قبح ارتكاب الخطايا بعد حصول الفقر والمسكنة لضعف الدواعي وقلة الآلات والأدوات، وإن احتمل أن يكون الغرض بيان قبح الذنوب بعد كونه مبتلى بالفقر والمسكنة فأغناه اللّه فارتكب بعد ذلك الخطايا لتضمنه كفران النعمة ونسيان الحالة السابقة مرآة المجلسي 87/8.
(٥)5- أي لا أعمال صحيحة كما فهمه الأكثر إلّا بنية وخُصَّ بالعبادات، ن. م ص / 88.
(٦)6- ذكر صاحب الوافي ج 71/3 - 72 وجوهاً أربعة لهذا الحديث وقد وجهه هو (رضیَ اللّهُ عنهُ) فقال : والثالث: ما خطر ببالي وهو أن المؤمن ينوي أن يوقع عباداته على أحسن الوجوه لأن إيمانه يقتضي ذلك ثمّ إذا كان يشتغل بها لا يتيسر له ذلك ولا يتأتى كما يريد فلا يأتي بها كما ينبغي فما الّذي ينوي دائماً خير من الّذي يعمل في كلّ عبادة». ويقابل هذا طبعاً نية الكافر، وذلك لأن الكافر ينوي الشر ويأمل من الشر ما لا يدركه.

:  · /kafi/2/90/