أيكتفي من ينتحل التشيع ١ أن يقول بحبنا أهل البيت فواللّه ما شيعتنا إلّا من اتقى اللّه وأطاعه وما كانوا يعرفون ٢ يا جابر إلّا بالتواضع والتخشع، والأمانة وكثرة ذكر اللّه، والصوم والصلاة، والبر بالوالدين والتعاهد للجيران من الفقراء وأهل المسكنة، والغارمين، والأيتام، وصدق الحديث، وتلاوة القرآن، وكفّ الألسن عن النّاس إلّا من خير؛ وكانوا أمناء عشائرهم٣ في الأشياء. قال :جابر : فقلت يا ابن رسول اللّه ما نعرف اليوم أحداً بهذه الصفة، فقال : يا جابر لا تذهبنَّ بك المذاهب حَسب الرجل أن يقول : أحبُّ عليّاً وأقولاه ثمّ لا يكون مع ذلك فعّالاً ٤؟ فلو قال: إنّي أُحبُّ رسول اللّه، فرسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) خيرٌ من علي (عَلَيهِ السَّلَامُ)، ثمّ لا يتبع سيرته ولا يعمل بسته ما نَفَعَهُ حبه إيَّاه شيئاً، فاتقوا اللّه واعملوا لما عند اللّه، ليس بين اللّه وبين أحد قرابة، أحبُّ العباد إلى اللّه عزّ وجلّ [وأكرمهم عليه] أتقاهم وأعملهم بطاعته، يا جابر : واللّه ما يتقرب إلى اللّه تبارك وتعالى إلّا بالطاعة، وما معنا براءة ٥ من النّار، ولا على اللّه لأحدٍ من حجّة ٦، من كان للّه مطيعاً فهو لنا ولي، ومن كان اللّه عاصياً فهو لنا عدو وما تُنَالُ ولايتنا إلّا بالعمل والورع.
4 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه ؛ ومحمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، جميعاً، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : إذا كان يوم القيامة يقوم عُنق من النّاس ٧ فيأتون باب الجنّة فيضربونه ٨، فيقال لهم : من أنتم؟ فيقولون : نحن أهل الصبر، فيقال لهم : على ما صبرتم ؟ فيقولون : كنا نصبر على طاعة اللّه ونصبر عن معاصي فيقول اللّه عزّ وجلّ : صَدَقوا أدْخِلُوهُمُ الجنّة، وهو قول اللّه عزّ وجلّ : (إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ) ٩.
5 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سنان، عن فضيل بن عثمان،
:
· /kafi/2/80/