Misbah Library
أصول الكافي 2 ٧٩

يونس، عن أبي الحسن (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : قال : أَكْثر من أن تقول : اللّهمّ لا تجعلني من المعارين١، ولا تُخرجني من التقصير. قال : قلت : أما المعارون فقد عرفت أنَّ الرجل يعارِ الدِّين ثمّ يخرج منه، فما معنى لا تخرجني من التقصير ؟ فقال : كلّ عمل تريد به اللّه عزّ وجلّ فكن فيه مقصراً عند نفسك، فإنَّ النّاس كلّهم في أعمالهم فيما بينهم وبين اللّه مقصرون إلّا من عصمه اللّه عزّ وجلّ.

باب الطاعة والتقوى

1 - عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن أحمد بن أبي نصر، عن محمّد أخي عرام عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: لا تذهب بكم المذاهب ٢، فواللّه ما شيعتنا إلّا من أطاع اللّه عزّ وجلّ.

2 - عدَّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد عن ابن فضّال عن عاصم بن حميد، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : خطب رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) في حجة الوداع فقال : «يا أيّها النّاس، واللّه ما من شيء يُقربكم من الجنّة ويُبَاعِدُكُمْ من النّار إلّا وقد أمرتكم به، وما من شيء يقربكم من النّار ويباعدكم من الجنّة إلّا وقد نهيتكم عنه، ألا وإنَّ الرُّوح الأمين ٣ نفت ٤ في روعي ٥ أنّه لن تموت نفس حتّى تستكمل رزقها، فاتقوا اللّه وأجملوا ٦ في الطلب، ولا يحمل أحدكم استبطاء شيء من الرزق أن يطلبه بغير حلّه ٧، فإنه لا يدرك ما عند اللّه إلّا بطاعته».

3 - أبو علي الأشعري، عن محمّد بن سالم ؛ وأحمد بن أبي عبد اللّه، عن أبيه، جميعاً عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : قال لي : يا جابر

(١)1- أي من الّذين جعل الإيمان عارية في قلوبهم بمعنى أنّه غير ثابت ولا مستقر فسرعان ما يزول.
(٢)2- «إسناد الإذهاب إلى المذاهب مجاز، والمعنى : لا تذهبوا المذاهب في طلب الرخص والمعاذير في تقصيركم في طاعة اللّه تعالى بسبب انتسابكم إلينا ولا تحسبوا أن مجرد القول بالتشيع كاف في النجاة... من دون مشايعة لنا في عبادة اللّه تعالى» الوافي ج 60/3.
(٣)3- يعني جبرئيل (عَلَيهِ السَّلَامُ).
(٤)4- أي ألقى أو أوحى.
(٥)5- أي نفسي.
(٦)6- أي اقتصدوا في الطلب وارفقوا بأنفسكم فيه.
(٧)7- أي بمعصية اللّه. أو من غير السبل وبغير الوسائل الّتي أحلها اللّه.

:  · /kafi/2/79/