باب حُسن الظن باللّه عزّ وجلّ
1 - عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب ١، عن داود بن كثير، عن أبي عبيدة الحذاء ٢، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : قال رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ): قال اللّه تبارك وتعالى : (ولا يتكل العاملون ٣ على أعمالهم الّتي يعملونها لثوابي، فإنّهم لو اجتهدوا وأتعبوا أنفسهم - أعمّارهم - ٤ في عبادتي كانوا مقصرين غير بالغين في عبادتهم كنه عبادتي فيما يطلبون عندي من كرامتي، والنعيم في جناتي، ورفيع الدرجات العلى في جواري، ولكن برحمتي فليثقوا، وفضلي فليرجوا، وإلى حسن الظن بي فليطمئنوا، فإنَّ رحمتي عند ذلك تدركهم، ومني يبلغهم رضواني ومغفرتي تلبسهم عفوي، فإنّي أنا اللّه الرحمن الرحيم وبذلك تسميت.
2 - ابن محبوب عن جميل بن صالح عن بريد بن معاوية، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : وجدنا في كتاب علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) أنَّ رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) قال - وهو على منبره - : «والّذي لا إله إلّا هو ما أعطي مؤمن قط خير الدنيا والآخرة إلّا الدنيا والآخرة إلّا بحسن ظنه باللّه ورجائه له، وحسن خُلقه، والكفّ عن اغتياب المؤمنين، والّذي لا إله إلّا هو لا يعذَّب اللّه مؤمناً بعد التوبة والاستغفار إلّا بسوء ظنه باللّه، وتقصيره من رجائه، وسوء خُلقه، واغتيابه للمؤمنين والّذي لا إله إلّا هو لا يحسن ظنّ عبد مؤمن باللّه٥ إلّا كان اللّه عند ظن عبده المؤمن ٦، لأنَّ اللّه كريم، بيده الخيرات، يستحيي أن يكون عبده المؤمن قد أحسن به الظنَّ ثمّ يُخلف ظنه ورجاءه، فأحسنوا باللّه الظنَّ وارغبوا إليه».
3 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع عن أبي الحسن الرّضا (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: أحسن الظن باللّه فإنَّ اللّه عزّ وجلّ يقول : أنا عند ظن عبدي المؤمن بي، إن إن خيراً فخيراً وإن شرّاً فشراً ٧.
:
· /kafi/2/77/