Misbah Library
أصول الكافي 2 ٦٠٩

2 - وبهذا الإسناد قال : من بدأ بالكلام قبل السّلام فلا تجيبوه ١ وقال : ابدؤوا بالسّلام قبل الكلام فمن بدأ بالكلام قبل السّلام فلا تجيبوه.

3 - وبهذا الإسناد قال : قال رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : «أولى النّاس باللّه وبرسوله من بدأ بالسّلام» ٢.

4 - عدَّة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : كان سلمان ٣ رحمه اللّه يقول : افشوا ٤ سلام اللّه فإنّ سلام اللّه لا ينال الظالمين٥.

5 - عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن ثعلبة بن ميمون، عن محمّد بن قيس، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: إنّ اللّه عزّ وجلّ يحبّ إفشاء السّلام.

6 - عنه، عن ابن فضّال، عن معاوية بن وهب عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : إِنَّ اللّه عزّ وجلّ قال : [إِنَّ] البخيل من يبخل بالسّلام ٦.

7 - عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد عن جعفر بن محمّد الأشعري عن ابن القداح، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : إذا سلّم أحدكم فليجهر بسلامه لا يقول: سلّمت فلم يردّوا عليَّ، ولعلّه يكون قد سلّم ولم يسمعهم، فإذا ردّ أحدكم فليجهر برده ولا يقول المسلّم : سلمت فلم يردّوا عليّ، ثمّ قال : كان علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول : لا تغضبوا ولا تُغضبوا، افشوا السلام، وأطيبوا الكلام، وصلّوا بالليل والناس نيام تدخلوا الجنّة بسلام، ثمّ تلا (عَلَيهِ السَّلَامُ) قول اللّه عزّ وجلّ : (السّلام المؤمن المهيمن) ٧.

(١)1- هذا إذا كان تركه السلام لا لسبب عقلائي سوى التهاون بالآداب الشرعية فحقه أن يقابل بالازدراء والإهمال فلا يجاب على كلامه.
(٢)2- فيه إشعار بأن الابتداء بالسلام أفضل من رده، وأكثر ثواباً وقربة.
(٣)3- في بعض النسخ (كان سليمان (عَلَيهِ السَّلَامُ)).
(٤)4- أي أذيعوا وأنشروا. وهذا مقتضاه التسليم على كلّ مسلم يمكن أن يلقاه عرفه أم لم يعرفه.
(٥)5- أي لا تحجب السلام عمّن تعلم بأنه ظالم لنفسه أو لغيره فإنه لا ينفعه ولا يضرك بل فيه منفعة لك لأنك تكون قد عملت على تكميل نفسك وتألفه فلا تثير حفيظته عليك، بل قد يستوجب ذلك استشارة بقية إنسانية عنده تكون مدعاة لارعوائه عن ظلمه أو يكون عملك ذاك سبباً فى دالتك عليه لتنصحه فيقبل نصيحتك.
(٦)6- البخيل في الأصل: هو من شح بماله ومنعه غيره، وربما يكون قد جهد في تحصيله وجمعه، أما السلام فلا يكلفه شيئاً ولا مبرر له إلّا سوء طويته وقبح سريرته وعليه فإمساكه عنه أقبح بحيث يصير أولى بصفة البخيل ممّن شح بماله.
(٧)7- الحشر / 23 - المؤمن : الّذي يؤمن خلقه المهيمن الشهيد وقيل الأمين، وقيل : المصدّق.

:  · /kafi/2/609/