Misbah Library
أصول الكافي 2 ٦١٠

8 - محمّد بن بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن ابن محبوب، عن عبد اللّه ابن سنان عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال البادي بالسلام أولى باللّه وبرسوله.

9 - عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن عليّ بن الحكم، عن أبان، عن الحسن بن المنذر قال : سمعت أبا عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول : من قال : السّلام عليكم ١ فهي عشر حسنات، ومن :قال : [ ال-] سلام عليكم ورحمة اللّه فهي عشرون حسنة، ومن قال : [ ال-] سلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته فهي كاته فهي ثلاثون حسنة.

10 - عليّ بن إبراهيم عن أبيه، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير، عن منصور بن حازم، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : ثلاثة تردّ عليهم ردّ الجماعة ٢ وإن كان واحداً، عن العطاس يقال : يرحمكم اللّه وإن لم يكن معه غيره، والرّجل يسلم على الرّجل فيقول : السّلام عليكم، والرّجل يدعو للرّجل فيقول : عافاكم اللّه، وإن كان واحداً فإنّ معه غيره ٣.

11 - محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين رفعه قال : كان أبو عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول : ثلاثة لا يسلّمون ٤: الماشي مع الجنازة والماشي إلى الجمعة وفي بيت الحمام.

12 - عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن عثمان بن عيسى، عن هارون ابن خارجة، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : من التواضع أن تسلّم على من لقيت ٥.

(١)1- «قال في النهاية : في أسماء اللّه تعالى السلام قيل : معناه سلامته ممّا يلحق الخلق من العيب والفناء، والسلام في الأصل السلامة، ومنه سميت الجنّة بدار السلام لأنها دار السلامة من الآفات وقيل : التسليم مشتق من السلام وقيل : معناه أن اللّه مطلع عليكم فلا تغفلوا. وقيل : معناه اسم السلام عليكم أي اسم اللّه عليك توقعاً لاجتماع معاني الخيرات فيه وانتفاء عوارض العباد عنه، وقيل : معناه سلمت مني فاجعلني أسلم منك». انتهى.
(٢)2- أي بصيغة الجمع وإن كان واحداً.
(٣)3- هذا لا ينافي ما تقدم في الحديث من قوله (عَلَيهِ السَّلَامُ) (وإن كان واحداً، أو : وإن لم يكن معه غيره لأن النظر هناك إلى أن واحد ظاهرا وليس معه غيره ممّن هو مرئي ومحسوس، وقوله (عَلَيهِ السَّلَامُ) (فإن معه غيره) ناظر إلى الواقع فإن معه الملائكة الحفظة أو كتبة الأعمال بلحاظه أو معه غيره بحسب القصد والنية ممّن هم على دينه وطريقته الإيمانية فقد تلحقهم رحمة اللّه وسلامه بشمولهم بالتسليم.
(٤)4- أي لا يبتدؤن بالسلام، إما في الماشي مع الجنازة والماشي إلى الجمعة فلأنهما مشغولا البال بتذكر الموت وأهواله والقبر وبلاءاته والآخرة وموقفها ومشغولا اللسان بذكر اللّه بالمسنون في مثل هذا الموقف فليس مطلوبا منهم التسليم في هذه الحال، وأما الثالث وهو من كان في بيت الحمام فلأن تسليمه قد يستلزم لفت نظر المسلّم عليه فيطلع على شيء منه لا يجوز النظر إليه أو لا يحسن.
(٥)5- لأن لازم السلام على من لقي هو السلام على من هو دونه شرفاً ومرتبة في مقاييس النّاس، فابتداؤه لمن هو دونه في الشرف والمرتبة الاجتماعية فيه نوع من التنزل عن مقامه لمن هو دونه ومحاربة لخصلة التكبر الّتي هي ضد التواضع.

:  · /kafi/2/610/