Misbah Library
أصول الكافي 2 ٦٠٨

عقبة، عن سليمان بن زياد التميمي، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : قال الحسن بن عليّ (عَلَيهِ السَّلَامُ): القريب من قرَّبته المودة وإن بَعُدَ نسبه، والبعيد من بعدته المودَّةُ وإِن قَرُبَ نسبه، لا شيء أقرب إلى شيء من يد إلى جسد، وإنَّ اليد تغلُّ فتقطع وتقطع فتحسم ١.

بات إخبار الرجل أخاه بحبه

1 - عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد محمّد بن خالد، عن أبيه،، عن محمّد بن عمر بن أذينة ] عن أبيه، عن نصر بن قابوس قال : قال لي أبو عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : إذا أحببت أحداً من إخوانك فأعلمه ٢ ذلك فإنَّ إبراهيم (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: (رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ: أَوَلَمْ تُؤْمِنْ ؟ قَالَ: بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي) ٣.

2 - أحمد بن محمّد بن خالد ومحمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، جميعاً، عن عليّ بن الحكم، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : إذا أحببت رجلاً فأخبره بذلك فإنه أثبت للمودة بينكما.

باب التسليم

1 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السّكونيّ، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : قال رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ): «السّلام تطوع والرد فريضة» ٤

(١)1- «في التمثيل تنبيه على المهاجرة عن القريب وإن كانت شاقة باعتبار القرابة النسبية لكن لا بد منها إن كان خائناً فاسقاء» المازندراني 91/11.
(٢)2- أي أخبره بأنك تحبه، فإن لذلك دخلاً كبيراً في شد عرى المحبة بينكما كما يشير إليه الحديث الثاني.
(٣)3- البقرة/ 260. والوجه في استشهاد الإمام (عَلَيهِ السَّلَامُ) على توجيهه المذكور أعلاه لنصر بن قابوس يوضحه ما رواه الشيخ الصدوق (رضیَ اللّهُ عنهُ) في عيون أخبار الرضا (عَلَيهِ السَّلَامُ) في الباب الخامس عشر من عيون الأخبار عندما سأل المأمون الرضا (عَلَيهِ السَّلَامُ) عن هذه الآية فقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): إن اللّه تبارك وتعالى أوحى إلى إبراهيم (عَلَيهِ السَّلَامُ) أني أختار من عبادي خليلا إن سألني إحياء الموتى أجبته، فوقع في نفسه (عَلَيهِ السَّلَامُ) أنّه ذلك الخليل فقال : رب أرني الآية. قال أو لم تؤمن بي قال بلى ولكن ليطمئن قلبي على الخلة.
(٤)4- لا خلاف في أن السلام ابتداءً أمر مرغوب فيه مندوب إليه في الإسلام كما لا خلاف في أن رده لو حصل واجب إذا كان المسلم عليه بالغاً مكلفاً كالمسلّم، كما أن الرد إذا كان المسلّم عليه واحداً واجب عيني وإن كان أكثر فواجب كفائي. وأما إذا كان المسلّم عليه بالغاً والمسلّم مميزاً أو العكس فقد قال بعضهم بوجوب الرد أيضاً بناء على أفعال الصبي المميز صحيحة شرعاً.

:  · /kafi/2/608/