Misbah Library
أصول الكافي 2 ٦٠٧

باب التحبَّب إلى النّاس والتودّد إليهم

1 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد ؛ وعليّ بن إبراهيم، عن أبيه، جميعاً، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : إِنَّ أعرابياً من بني تميم أتى النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) فقال له : أوصني، فكان ممّا أوصاه تحبّب ١ إلى النّاس يحبّوك.

2 - عدَّة من أصحابنا، عن أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : مجاملة النّاس ثلث العقل٢.

3 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكونيّ، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : قال رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : «ثلاث يُصفين وُدَّ المرء لأخيه المسلم : يلقاه بالبشر ٣ إذا لقيه، ويوسع له في المجلس إذا جلس إليه، ويدعوه بأحب الأسماء إليه».

4 - وبهذا الإسناد قال : قال رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ): التودد إلى النّاس نصف العقل ٤.

5 - عدَّة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن عليّ بن حسان، عن موسى بن بكر، عن أبي الحسن (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : التودد إلى النّاس نصف العقل.

6 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن سنان، عن حذيفة ابن منصور قال : سمعت أبا عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول : من كفَّ يده عن النّاس ٥ فإنما يكف عنهم يداً واحدة ويكفون عنه أيدياً كثيرة.

7 - عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن بعض أصحابه، عن صالح بن

(١)1- التحبب إظهار المحبة.
(٢)2- المجاملة المعاملة بالجميل ولعل كون المجاملة ثلث العقل باعتبار أنّها لا تستلزم التودد والتودد يستلزم المجاملة فهما مع التبتل في الباطن إلى اللّه تعالى تمام العقل الوافي ج 98/3.
(٣)3- البشر: انبساط أسارير الوجه.
(٤)4- «لأن العقل نصفان نصف عقل المعاد ونصف عقل المعاش وهذا هوه المازندراني 91/11 نقلا عن شرح النهج وقال في الوافي ج 9/3 لعل نصفه الآخر أن يكون مع ذلك متبتلاً إلى اللّه في باطنه متيقناً بأن النّاس لو اجتمعوا بحذافيرهم على أن ينفعوه مثقال ذرة أو يضروه ما قدروا على ذلك إلّا أن يشاء اللّه».
(٥)5- أي عن اذيتهم، لأن جميع الموارد الّتي استعمل فيها هذا التعبير (كف اليد) إنما أريد منع الأذى فراجع المائدة /11 والفتح 24/20، والمائدة / 110 والنساء / 84 و 91 والأنبياء / 39 والنساء / 77. بل قيل : إنما سميت راحة الإنسان مع أصابعها بالكف، لأن الأصل فيها أن يكف بها الإنسان الأذى عن نفسه. الغلول : السرقة من المغنم، وقد يراد به هنا الخيانة مطلقاً.

:  · /kafi/2/607/