Misbah Library
أصول الكافي 2 ٦٠٦

8 - عدة عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن موسى بن القاسم قال: سمعت المحاربي يروي عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) عن آبائه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: قال رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ): «ثلاثة مجالستهم تميت القلب : الجلوس مع الأنذال، والحديث مع النساء، والجلوس مع الأغنياء» ١.

9 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن بعض أصحابه، عن إبراهيم بن أبي البلاد عمّن ذکره، قال : قال لقمان (عَلَيهِ السَّلَامُ) لابنه : يا بنيَّ لا تقترب فتكون أبعد لك ولا تبعد فتهان ٢، كلّ دابة تحبُّ مثلها وإنَّ ابن آدم يحبّ مثله، ولا تنشر بزّك ٣ إلّا عند باغيه، كما ليس بين الذئب والكبش خلّة كذلك ليس بين البارّ والفاجر خلّة ٤ ؛ من يقترب من الزفت ٥ يعلّق به بعضه، كذلك من يشارك الفاجر يتعلّم من طرقه ؛ من يحبُّ المراء ٦ يشتم، ومن يدخل مداخل السوء يتّهم، ومن يقارن قرين السوء لا يسلم ومن لا يملك لسانه يندم.

10 - أبو علي الأشعري عن محمّد بن عبد الجبار، عن ابن أبي نجران٧، عن عمر بن، يزيد، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) أنّه قال : لا تصحبوا أهل البدع ولا تجالسوهم فتصيروا عند النّاس كواحد منهم ؛ قال رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : المرء على دين خليله وقرینه ٨.

11 - أبو علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبار عن الحجال، عن عليّ بن يعقوب الهاشمي، عن هارون بن مسلم، عن عبيد بن زرارة قال: قال أبو عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : إياك ومصادقة الأحمق فإنك أسرّ ما تكون من ناحيته أقرب ما يكون إلى مساءتك ٩.

(١)1- الأنذال : جمع نَذل وهو الخسيس الحقير في جميع تصرفاته وإنما كانت مجالسة هذه الأصناف تميت القلب لأنها تجره إلى الشهوات وتنسيه الآخرة باعتبار أن هؤلاء غالباً هم حبائل الشيطان، فلا يستبعد أن تسري عدواهم إلى جلسيهم فيهري.
(٢)2- «لا تقترب : يعني من النّاس بكثرة المخالطة والمعاشرة فيسأموك ويملوك فتكون أبعد من قلوبهم ولا تبعد كلّ البعد فلم يبالوا بك فتصير مهيناً مخذولاً». الوافي للفيض ج 106/3. وقيل : «لعل معناه : لا تقترب من الفاجر فيكون اقترابه أبعد لك من الخير أو يكون عدم اقترابه أبعد لك من الشر، ولا تبعد من البار فتهان...» المازندراني 89/11.
(٣)3- البز: المتاع والثياب. وفي بعض النسخ (برك) أي إحسانك.
(٤)4- خِلَة : صداقة.
(٥)5- الزفت القار.
(٦)6- المراء: الجدال والنزاع والطعن في قول الغير تزييناً لقول الطاعن وتصغيراً للقول المطعون.
(٧)7- واسمه عبد الرحمن.
(٨)8- لقد مر هذا الحديث متناً وسنداً في باب مجالسة أهل المعاصي من هذا المجلد تحت رقم (3) فراجع.
(٩)9- لأنه لا يفكر بعواقب الأمور فربما فعل شيئاً يظن أنّه خير لك فيكون وبالاً عليك.

:  · /kafi/2/606/