Misbah Library
أصول الكافي 2 ٦٠٤

باب مَن تُكْرَهُ مجالسته ومرافقته

1 - عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد عن عمرو بن عثمان، عن سالم الكندي، عمّن حدَّثه عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : كان أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) إذا صعد المنبر قال : ينبغي للمسلم أن يتجنب مواخاة ثلاثة الماجن الفاجر ١، والأحمق، : والكذَّاب، فأما الماجن الفاجر فيزيّن لك فعله ويحبُّ أنك مثله، ولا يعينك على أمر دينك ومعادك، ومقاربته جفاء وقسوة ومدخله ومخرجه عار عليك، وأما الأحمق فإنّه لا يشير عليك بخير، ولا يُرجى لصرف السوء عنك ولو أجهد نفسه. وربما أراد منفعتك فضرك، فموته خير من حياته، وسكوته خير من نطقه، وبعده خير من قربه. وأما الكذَّاب فإنّه لا يهنأك معه عيش ٢، ينقل حديثك وينقل إليك الحديث، كلّما أفنى أحدوثة مطرها بأخرى مثلها حتّى أنّه يحدّث بالصدق فما يصدَّق ويفرّق بين النّاس بالعداوة فينبت السخائم في الصدور فاتقوا اللّه عزّ وجلّ وانظروا لأنفسكم ٣.

2 - وفي رواية عبد الأعلى، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : قال أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) : لا ينبغي للمرء المسلم أن يواخي الفاجر فإنه يزيّن له فعله ويحبُّ أن يكون مثله ولا يعينه على أمر دنياه ولا أمر معاده، ومدخله إليه ومخرجه من عنده شَيْن عليه .

3 - عدَّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد عن عثمان بن عيسى، عن محمّد بن يوسف، عن ميسر، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : لا ينبغي للمرء المسلم أن يواخي الفاجر ولا الأحمق ولا الكذاب٤.

4 - عدَّة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن عليّ بن أسباط، عن بعض أصحابه، عن أبي الحسن (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: قال عيسى ابن مريم (عَلَيهِ السَّلَامُ): إن صاحب الشرّ يعدي ٥ وقرين السوء

(١)1- «الماجن : من لا يبالي قولاً ولا فعلاً لصلابة وجهه من المجون بمعنى الصلابة والغلظة» الوافي ج 105/3. والفاجر : صاحب الفجور والانغماس في الموبقات.
(٢)2- أي لا يصير لك هنيئاً.
(٣)3- وقد مر هذا الحديث سنداً ومتناً مع اختلاف طفيف في بعض ألفاظه ربما كانت من تصحيف النساخ هنا أو هناك وذلك في باب مجالسة أهل المعاصي من هذا المجلد الحديث رقم (6) وكنا قد علقنا عليه فراجع.
(٤)4- مر هذا الحديث في باب مجالسة أهل المعاصي من هذا المجلد تحت رقم (3) سنداً ومتناً إلّا أنّه هناك بدون كلمة (للمرء) وإنما فيه (للمسلم).
(٥)5- من عدا عليه إذا ظلمه، أو من العدوى، أي أن شره يسري إليه فيعديه فيصبح مثله في الشرية.

:  · /kafi/2/604/