Misbah Library
أصول الكافي 2 ٦٠٣

داود عن ثابت بن أبي صخرة عن أبي الزّعلي قال : قال أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) : قال رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : «انظروا من تحادثون؟ فإنّه ليس من أحد ينزل به الموت إلّا مثل له أصحابه ١ إلى اللّه ٢ إن كانوا خياراً فخياراً وإن كانوا شراراً فشراراً، وليس أحد يموت إلّا تمثلتُ له عند موته» ٣.

4 - عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير، عن بعض الحلبيين ٤، عن عبد اللّه بن مسكان عن رجل من أهل الجبل لم يسمه قال : قال أبو عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : عليك بالتلاد وإياك وكلّ محدّث ٥ لا عهد له ولا أمان ولا ذمة ولا ميثاق وكن على حذر من أوثق النّاس عندك ٦.

5 - عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد رفعه إلى أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : أحبُّ إخواني إليَّ من أهدى إليَّ عيوبي ٧.

6 - عدَّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن الحسن، عن عبيد اللّه الدّهقان، عن أحمد بن عائذ عن عبيد اللّه الحلبي، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : لا تكون الصداقة إلّا بحدودها، فمن كانت فيه هذه الحدود أو شيء منها فانسبه إلى الصداقة، ومن لم يكن فيه شيء منها فلا تنسبه إلى شيء من الصداقة، فأولها أن تكون سريرته وعلانيته لك واحدة، والثاني : أن يرى زَيْتُك زَيْنَه وشَيْنُكَ شَيْئًه، والثالثة : أن لا تغيره عليك ولاية ولا مال، والرابعة : أن لا يمنعك شيئاً تناله مقدرته والخامسة : وهي تجمع هذه الخصال أن لا يسلّمك ٨ عند النكبات.

(١)1- أي صُوِّروا له بصور مثالية.
(٢)2- في بعض النسخ (في اللّه).
(٣)3- يحتمل أن يكون من كلام رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) كما يحتمل أنّه من كلام أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ).
(٤)4- الظاهر أن المراد ببعض الحلبيين أحد بني شعبة إذ إن لقب (الحلبي) يطلق على كلّ واحد منهم وهم : محمّد بن عليّ بن أبي شعبة وأخوته : عبيد اللّه وعمران وعبد الأعلى، وأبوهم عليّ بن أبي شعبة، وأحمد بن عمران.
(٥)5- «التالد وإن كان في الأصل يطلق على المال القديم الّذي يولد عند الإنسان مقابل الطارف إلّا أن المقصود بالتلاد هنا والشيوخ وبالمحدث الشباب، أو المراد بالتلاد الأصحاب القدماء الّذين جربهم بالمعاشرة الطويلة، وبالمحدث خلافه» مرآة المجلسي 532/12.
(٦)6- يعني إحذر من وثقت به غاية الوثوق ولا تأمن عليه أن يكيدك ويحسدك إذا أحس منك بنعمة فكيف من لا تثق به فإن النّاس كلهم أعداء النعم لا يستطيعون أن يروا نعمة على عبد من عباد اللّه ولا يتغيرون عليه الوافي للفيض ج 3 / 104. وقد أشار (عَلَيهِ السَّلَامُ) إلى تفصيل بعض هذه المعاني في الحديث رقم (6) التالي.
(٧)7- فيه حث على أن يكون المؤمن مرآة أخيه المؤمن يرى فيه حسناته وسيئاته إما بمراقبته لنفسه أو بلفت صديقه وأخيه نظره إليها.
(٨)8- الإسلام الخذلان.

:  · /kafi/2/603/