Misbah Library
أصول الكافي 2 ٥٩٦

تبينه الألسن ١.

21 - أحمد بن محمّد بن أحمد عن محمّد بن أحمد النهدي، عن محمّد بن الوليد، عن أبان، عن عامر بن عبد اللّه بن جذاعة، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : ما من عبد يقرأ آخر الكهف إلّا تيقظ في الساعة الّتي يريد ٢.

22 - أبو علي الأشعري وغيره عن الحسن بن عليّ الكوفي، عن عثمان بن عيسى، عن سعيد بن يسار قال : قلت لأبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : سليم مولاك ذكر أنّه ليس معه من القرآن إلّا سورة يس، فيقوم من الليل فينفذ ما معه من القرآن أيعيد ما قرأ؟ قال : نعم لابأس.

23 - محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم عن سالم بن سلمة قال : قرأ رجل على أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) وأنا أستمع حروفاً من القرآن ليس على ما يقرؤها النّاس، فقال أبو عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : كفَّ عن هذه القراءة، اقرأ كما يقرأ النّاس حتّى يقوم القائم، فإذا قام القائم (عَلَيهِ السَّلَامُ) قرأ كتاب اللّه عزّ وجلّ على حدّه ٣، وأخرج المصحف الّذي كتبه علي (عَلَيهِ السَّلَامُ)، وقال : أخرجه علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) إلى النّاس حين فرغ منه وكتبه فقال لهم : هذا كتاب اللّه عزّ وجلّ كما أنزله [اللّه] على محمّد (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ)، وقد جمعته من اللوحين ٤، فقالوا هوذا عندنا مصحف جامع فيه القرآن لا حاجة لنا فيه، فقال أما واللّه ما ترونه بعد يومكم هذا أبداً، إنما كان علي أن اخبركم حين جمعته لتقرؤوه.

24 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن صفوان عن سعيد بن عبد اللّه الأعرج قال : سألت أبا عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) عن الرّجل يقرأ القرآن ثمّ ينساه ثمّ يقرأه ثمّ ينساه أعليه فيه حرج؟ فقال : لا ٥.

(١)1- «قيل: المراد أن القرآن لا يحتاج إلى الاستشهاد بأشعار العرب وكلامهم بل الأمر بالعكس لأنه أفصح الكلام. وفيه : أن اللّه سبحانه أخبر بأنه بلسان العرب فلو وقع فيه ما لا يوافق لسانهم بحسب الظاهر وتمسك به المنكرون في القدح والتكذيب لا بد من الاستشهاد لإخراجه من الكذب والأصوب : إن المبين من الإبانة بمعنى القطع، وإن القرآن يقطع بالفصاحة والبلاغة البالغة حد الإعجاز السنة الفصحاء والبلغاء عن المعارضة والإتيان بمثله ولا تقطعه ألسنتهم بالمعارضة» المازندراني 74/11.
(٢)2- مر مضمون هذا الحديث بعينه في باب الدعاء عند النوم والانتباه من هذا المجلد تحت رقم (17) فراجع.
(٣)3- أي كما أنزل على رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ).
(٤)4- «لعله (عَلَيهِ السَّلَامُ) في زمن الرسول (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) كتبه على لوحين فجمع منهما، أو المراد لوح الخاطر ولوح الدفاتر، أو المراد اللوح المحفوظ ولوح المحو والإثبات أو الأرضي والسماوي واللّه يعلم» مرآة المجلسي 523/12.
(٥)5- المراد بنفي الحرج هنا نفي الإثم، وهذا لا ينافي في تفويت الثواب والأجر. وقد مر مضمون مطابق لمعنى هذا المضمون من حيث السؤال والجواب في الحديث رقم (5) من باب من حفظ القرآن ثمّ نسيه من هذا المجلد.

:  · /kafi/2/596/