Misbah Library
أصول الكافي 2 ٥٩٤

محمّد بن مسلم عن زرارة عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : إنَّ القرآن واحد ١ نزل من عند واحد ولكنَّ الاختلاف يجيىء من قبل الرواة ٢.

13 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن الفضيل بن يسار قال : قلت لأبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : إنَّ النّاس ٣ يقولون : إنَّ القرآن نزل على سبعة أحرف، فقال : كذبوا أعداء اللّه ولكنه نزل على حرف واحد من عند الواحد ٤.

14 - محمّد بن يحيى، عن عبد اللّه بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن عبد اللّه بن بكير، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : نزل القرآن بإياك أعني واسمعى يا جارة ٥.

وفي رواية أخرى عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : معناه ما عاتب اللّه عزّ وجلّ به على نبيه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ). فهو يعني به ما قد مضى في القرآن مثل قوله : (وَلَوْلَا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا) ٦ عنى بذلك غيره.

15 - عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد عن عليّ بن الحكم، عن عبد اللّه ابن جندب، عن،، عن سفيان بن السمط قال: سألت أبا عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) عن تنزيل القرآن قال : اقرؤوا كما علمتم ٧.

16 - عليّ بن محمّد عن بعض أصحابه، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال: دفع إلي أبو الحسن ٨ (عَلَيهِ السَّلَامُ) مصحفاً وقال : لا تنظر فيه، ففتحته وقرأت فيه : (لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا)

(١)1- أي نزل بلغة واحدة هي لغة قريش، الّتي ينتمي إليها رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ).
(٢)2- حسب اختلاف لهجاتهم وبطونهم.
(٣)3- الظاهر أن المراد بهم المخالفون.
(٤)4- «اتفقت العامة على أن القرآن نزل على سبعة أحرف وإن اختلفوا في تفسيرها وتعيينها حتّى نقل عن ابن حبان أنّه بلغ الاختلاف في معنى الأحرف السبعة إلى خمسة وثلاثين قولا وبالغ الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ) في الرد عليهم وقال إنه نزل على حرف واحد والاختلاف إنما جاء من قبل الرواة فالتبس ذلك الحرف المنزل بغيره على الأمة لأجل ذلك فيجوز لهم القراءة بأحد هذه الحروف حتّى يظهر الأمر» المازندراني 70/11.
(٥)5- «الجارة بالتخفيف ضرة المرأة من المجاورة بينهما. والمراد أنّه نزل بعض آيات القرآن وهو أيضاً قرآن على سبيل التعريض، وهو توجيه الخطاب إلى شخص وإرادة غيره لكونه أدخل في النصح وأقرب إلى القبول، أو لغرض» آخر المازندراني.70/11.
(٦)6- الإسراء / 74. ثبتناك : عصمناك تركهن إليهم : تميل وتطمئن.
(٧)7- أي من قبل أئمتكم (عَلَيهِ السَّلَامُ)، وقد ورد في الروايات أن اقرأوا كما يقرأ النّاس حتّى يقوم القائم (عَجَّلَ اللّهُ تَعَالَي فَرَجَهُ الشَریف).
(٨)8- أي الإمام الرضا (عَلَيهِ السَّلَامُ) لأن ابن نصر البزنطي من خواص أصحابه (عَلَيهِ السَّلَامُ).

:  · /kafi/2/594/