Misbah Library
أصول الكافي 2 ٥٩٣

أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : لا تتفأل بالقرآن١.

8 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن صفوان عن ابن مسكان، عن محمّد بن الورّاق قال : عرضت على أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) كتاباً فيه قرآن مختم معشر بالذهب ٢ وكتب في آخره سورة بالذهب، فأريته إياه، فلم يتب فيه شيئاً إلّا كتابة القرآن بالذَّهب وقال : لا يعجبني أن يُكْتَبَ القرآن إلّا بالسواد كما كُتب أوَّل مرَّة.

9 - عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن عيسى، عن ياسين الضرير، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : قال : تأخذ المصحف في الثلث الثاني من شهر رمضان فتنشره وتضعه بين يديك وتقول : «اللّهمّ إنّي أسألك بكتابك المنزل وما فيه، وفيه اسمك الأعظم الأكبر، وأسماؤك الحسنى، وما يُخاف ويرجى، أن تجعلني من عتقائك من النّار وتدعو بما بدا لك من حاجة.

10 - أبو علي الأشعري عن محمّد بن سالم عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: لكلّ شيء ربيع وربيع القرآن شهر رمضان ٣.

11 - عليّ بن إبراهيم عن أبيه، عن ابن سنان ٤ أو عن غيره، عمّن ذكره قال: سألت أبا عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) عن القرآن والفرقان أهما شيئان أو شيء واحد ؟ فقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): القرآن جملة الكتاب والفرقان المحكم الواجب العمل به ٥.

12 - الحسين بن محمّد، عن عليّ بن محمّد، عن الوشّاء، عن جميل بن دراج، عن

(١)1- التفأل والتفاؤل : يكون فيما يسوء وفيما يسر ولعل السر في النهي عنه هو أنّه قد لا يصيب فيكون ذلك سبباً لتزلزل عقيدة المؤمن أو سريان الشك بالقرآن إلى نفسه ولا ينافي هذا النهي عن التفال ما اشتهر اليوم بين النّاس من الاستخارة بالقرآن على النحو المتعارف بينهم لأن التفال غير الاستخارة الوافي للفيض ج 274/5. ولعل المقصود بالتفأل بالقرآن هو أن يرجم بالغيب فيحاول استنباط الخير والشر ومعرفة ما هو غيب.
(٢)2- «قيل: الختم : ما كان علامة ختم الآيات فيه بالذهب، ويمكن أن يراد به النقش الّذي يكون في وسط الجلد، أو في الافتتاح والاختتام أو في الحواشي للزينة» مرآة المجلسي 519/12.
(٣)3- والوجه في كون شهر رمضان ربيع القرآن والربيع هو فصل الحرارة والحياة والحركة في الطبيعة إن في هذا الشهر تتفتح القلوب والعقول وتنشط الأرواح وتتوجه إلى اللّه فيكون ذلك سبباً في الانتفاع بما في القرآن من كنوز الحكم والعظة والعبرة فيتضاعف الثواب والأجر ويحصل التأثر والانفعال ممّا فيه خير الدنيا والآخرة.
(٤)4- الترديد من الراوي.
(٥)5- «الفرقان في الأصل مصدر بمعنى الفرق، ثمّ نقل إلى الواجب العمل به على الوجه المطلوب لأنه فارق فاصل بين الواجب والحرام وغيرهما من الأحكام... والمراد بالمحكم الحكم المتقن الباقي إلى آخر الدهر» المازندراني 11 / 64.

:  · /kafi/2/593/