Misbah Library
أصول الكافي 2 ٥٩٢

عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : نزل القرآن أربعة أرباع : ربع فينا وربع في عدوّنا١ وربع سنن وأمثال وربع فرائض وأحكام.

5 - عدَّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد ؛ وسهل بن زياد، عن منصور بن العباس، عن محمّد بن الحسن السّري، عن عمه عليّ بن السّري، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : أوَّل ما نزل على رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : (بسم اللّه الرّحمن الرّحيم * اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ) وآخره (إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ) ٢.

6 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه ؛ ومحمّد بن القاسم، عن محمّد بن سليمان عن داود٣ عن حفص بن غياث عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: سألته عن قول اللّه عزّ وجلّ: (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ) ٤ وإنما أنزل في عشرين سنة بين أوله وآخره٥؟ فقال أبو عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) نزل القرآن جملة واحدة في شهر رمضان إلى البيت المعمور، ثمّ نزل في طول عشرين سنة، ثمّ قال : قال النبيُّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : «نزلت صحف إبراهيم في أول ليلة من شهر رمضان وأنزلت التوراة لست مضين من شهر رمضان، وأنزل الإنجيل لثلاث عشرة ليلة خلت من شهر رمضان وأنزل الزَّبور لثمان عشرة خلون من شهر رمضان، وأنزل القرآن في ثلاث وعشرين من شهر رمضان ٦.

7 - عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد عن محمّد بن عيسى، عن بعض رجاله عن

(١)1- يمكن أن يقال هنا بأن الربع الّذي نزل فيهم (عَلَيهِ السَّلَامُ) هو ما يقابل الربع الحلال في الحديث السابق وكذا الربع الّذي نزل في عدوهم هو ما يقابل الربع الحرام هناك والمقصود منه متابعة أعدائهم وموالاتهم فإنه من أعظم المحرمات.
(٢)2- أي آخر ما نزل ولعل «المراد أنّه لم ينزل بعدها سورة كاملة فلا ينافي في نزول بعض الآيات بعدها كما هو المشهور» مرآة المجلسي 518/12.
(٣)3- في بعض النسخ سلسلة السند :هكذا عليّ بن إبراهيم، عن أبيه وعليّ بن محمّد، عن القاسم بن محمّد، عن سليمان بن داود، عن حفص بن غياث «وهو الصحيح، كما عن بعض النسخ أيضاً، لأن إبراهيم بن هاشم لم يرو عن محمّد بن القاسم بل يروي كثيراً عن القاسم بن محمّد، والقاسم بن محمّد لم يرو عن محمّد بن سليمان بل يروي كثيرا عن سليمان بن داود... الخ» فراجع معجم رجال الحديث للإمام الخوئي 154/17.
(٤)4- البقرة/ 185.
(٥)5- ليس غرض السائل تحديد فترة نزول القرآن بداية وانتهاءً وإنما عرضه بين طول الفترة والاستفسار عن كيفية التوفيق بين منطوق الآية الّتي تحدد نزول القرآن في مدة شهر هي شهر رمضان. وإلا فنزول القرآن استغرق مدة ثلاث وعشرين سنة. هذا إضافة إلى أن المتعارف عليه بين النّاس هو إغفالهم لكسر لو وجد أو تهاونهم في موضوع المقاييس والأوزان والمقادير والتحديدات الزمانية والمكانية.
(٦)6- يدل بعد ملاحظة سورة إنا أنزلناه على أن ليلة القدر هي ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان.

:  · /kafi/2/592/