Misbah Library
أصول الكافي 2 ٥٩١

باب النوادر

1 - عدَّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد بن خالد عن إسماعيل بن مهران عن عبيس بن هشام عمّن ذكره عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : قراء القرآن ثلاثة : رجل قرأ القرآن فاتخذه بضاعة ١، واستدرّ به الملوك ٢ واستطال به على النّاس ٣. ورجل قرأ القرآن فحفظ حروفه وضيّع حدوده، وأقامه إقامة القدح ٤، فلا كثر اللّه هؤلاء من حملة القرآن ورجل قرأ القرآن فوضع دواء القرآن على داء قلبه، فأسهر به ليله وأظمأ به نهاره، وقام به في مساجده وتجافى به عن فراشه، فبأولئك يدفع اللّه العزيز الجبار البلاء، وبأولئك يديل٥ اللّه عزّ وجلّ من الأعداء وبأولئك يُنزل اللّه عزّ وجلّ الغيثَ من السماء، فواللّه لَهَؤلاء في قراء القرآن أعزّ من الكبريت الأحمر.

2 - عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد ؛ وعليّ بن إبراهيم، عن أبيه، جميعاً عن ابن محبوب، عن أبي حمزة، عن أبي يحيى عن الأصبغ بن نباتة قال : سمعت أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول : نزل القرآن أثلاثاً : ثلث فينا وفي عدوّنا، وثلث سُنن وأمثال، وثلث فرائض وأحكام ٦.

3 - عدَّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد عن الحجّال، عن عليّ بن عقبة، عن داود بن فرقد عمّن ذكره، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: إنّ القرآن نزل أربعة أرباع : ربع وربع حرام، وربع سنن وأحكام، وربع حلال، خبر ما كان قبلكم ونبأ ما يكون بعدكم وفَضْلُ ما بينكم.

4 - أبو علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبار عن صفوان، عن إسحاق بن عمّار،

(١)1- أي سلعة يتاجر بها ليكسب من حطام الدنيا.
(٢)2- أي جعله وسيلة يستجلب بها هبات السلاطين وعطاياهم.
(٣)3- أي تكبر عليهم واعتدى.
(٤)4- القِدْح : هو السهم قبل أن يُحدّ نصله فلا يؤثر في هدف الرامي، وكذلك في حفظ حروف القرآن وضيع حدوده فإنه لا ينتفع به في الآخرة بثواب ولا في الدنيا بتهذيب نفسه وتثبيت إيمانه وتطبيق أحكامه. وقد يقرأ (القدح) وهو الكأس الّذي يشرب منه الماء، وقد مر في الحديث رقم (5) من باب الصلاة على النبي محمّد وأهل بيته (عَلَيهِ السَّلَامُ) قوله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) ولا تجعلوني كقدح الراكب وقد وضحنا معناه هناك فراجع.
(٥)5- الإدالة : الغلبة.
(٦)6- «الغرض منه هو الإخبار عما في الواقع مع الحث على الإقرار بالولاية والبراءة من أعدائها والاتعاظ بالعبر والأمثال والعمل بالسنن والفرائض والأحكام، وينبغي أن يعلم أن مثل هذا التقسيم هو تقسيم الكل إلى الأجزاء قد يتفاوت بحسب الاعتبار ولا يجب فيه التساوي في المقدار نعم لا بد من عدم خروج جزء منه...» المازندراني 61/11.

:  · /kafi/2/591/