Misbah Library
أصول الكافي 2 ٥٨

والتقوى فوق الإيمان بدرجة واليقين فوق التقوى بدرجة، وما قسّم في النّاس شيء أقلُّ من اليقين ١.

2 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن الحسن بن محبوب، عن عليّ بن رئاب عن حمران بن أعين قال : سمعت أبا جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول : إنّ اللّه فضل الإيمان على الإسلام بدرجة كما فضل الكعبة على المسجد الحرام.

4 - عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن هارون بن الجهم أو غيره ٢ عن عمر بن أبان الكلبي، عن عبد الحميد الواسطي، عن أبي بصير قال : قال لي أبو عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : يا أبا محمّد الإسلام درجة ٣ قال : قلت : نعم قال : والإيمان على الإسلام ٤ درجة، :قال قلت نعم قال : والتقوى على الإيمان درجة قال قلت : نعم، قال: واليقين على التقوى درجة، قال : قلت : نعم، قال: فما أوتي النّاس أقل من اليقين، وإنما تمسكتم بأدنى الإسلام ٥ فإيّاكم أن ينفلت من أيديكم ٦.

5 - عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس قال: سألت أبا الحسن الرّضا (عَلَيهِ السَّلَامُ) عن الإيمان والإسلام فقال : قال أبو جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) : إنما هو ٧ الإسلام، والإيمان فوقه بدرجة والتقوى فوق الإيمان بدرجة، واليقين فوق التقوى بدرجة، ولم يقسم بين النّاس شيء أقل من اليقين قال : قلت: فأي شيء اليقين؟ قال : التوكل على اللّه، والتسليم اللّه، والرضا بقضاء اللّه، والتفويض إلى اللّه. قلت : فما تفسير ذلك؟ قال : هكذا قال أبو جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) ٨.

(١)1- أي أن أهل اليقن من بين عامة النّاس وخاصتهم أقل القليل، وذلك لأنه لا يتصف به إلّا الأبدال منهم، وهذا يدل على أن النّاس مراتب و درجات وأصناف من حيث القابليات والاستعدادات النفسية والعقلية، وقد مرّت الإشارة إليه في كثير من الروايات المتقدمة.
(٢)2- الترديد من الراوي.
(٣)3- وكأنه استفهام، أي اليس الإسلام درجة من الدرجات أو هو أول الدرجات والمراتب؟.
(٤)4- أي يفضل أو يزيد عليه.
(٥)5- أي بأوطأ مراتبه وأضعف مصاديقه، والمعني بذلك ضعفاء الإيمان من الشيعة أو عوام النّاس ممّن لا يعرفون إلّا الإسلام الظاهري وهو النطق بالشهادتين مع بعض ظواهر فرائضه وأحكامه.
(٦)6- وذلك لأن من تمسك بشيء على وهن منه وضحالة فكر يكون عرضة للإفلات منه عند أية هزة أو حركة، وقد مثل الإمام (عَلَيهِ السَّلَامُ) بالمحسوس لتقريبه إلى الأذهان والا فإفلات الإسلام من الأيدي كناية عن ذهابه من العقل والقلب واستبداله بالكفر والنفاق.
(٧)7- أي الدين.
(٨)8- لعل عدم جواب الإمام (عَلَيهِ السَّلَامُ) إلّا بهذا الشكل المجمل وإسناده إلى المعصوم (عَلَيهِ السَّلَامُ) لعلمه (عَلَيهِ السَّلَامُ) بقصور فهم السائل عن استيعاب الشرح والتفصيل أكثر. وإن كان ذلك بعيداً لأن يونس هنا على الظاهر بقرينة روايته عن الرضا ورواية محمّد بن عيسى عنه أنّه يونس بن عبد الرحمن مولى آل يقطين وهو من عيون أصحاب الرضا (عَلَيهِ السَّلَامُ) الّذي كان يشير إليه في العلم والفتيا كما يقول النجاشي (رضیَ اللّهُ عنهُ).

:  · /kafi/2/58/