6 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن الرضا (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : الإيمان فوق الإسلام بدرجة والتقوى فوق الإيمان بدرجة، واليقين فوق التقوى بدرجة ولم يقسم بين العباد شيء أقل من اليقين.
باب حقيقة الإيمان واليقين
1 - عدَّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد بن خالد عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن محمّد بن عذافر، عن أبيه، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : بينا رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) في بعض أسفاره إذ لقيه ركب، فقالوا : السّلام عليك يا رسول اللّه، فقال : ما أنتم ؟ فقالوا : نحن مؤمنون يا رسول اللّه، قال : فما حقيقة إيمانكم؟ قالوا : الرّضا بقضاء اللّه والتفويض إلى اللّه والتسليم لأمر اللّه، فقال رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : «علماء حكماء كادوا أن يكونوا من الحكمة أنبياء، فإن كنتم صادقين فلا تبنوا ما لا تسكنون ولا تجمعوا ما لا تأكلون واتقوا اللّه الّذي إليه ترجعون»١.
2 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ؛ وعليّ بن إبراهيم، عن أبيه، جميعاً عن ابن محبوب، عن أبي محمّد الوابشي وإبراهيم بن مهزم، عن إسحاق بن عمّار قال: سمعت أبا عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول : إنَّ رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) صلّى بالنّاس الصبح، فنظر إلى شاب في المسجد وهو يخفق ويهوي ٢ برأسه مصفراً لونه، قد نحف جسمه وغارت عيناه في رأسه، فقال له رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : كيف أصبحت يا فلان ٣؟ قال: أصبحت يا رسول اللّه موقناً فعجب رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) من قوله ٤ وقال : «إنَّ لكلّ يقين حقيقة فما حقيقة يقينك»؟ فقال : إنَّ يقيني يا رسول اللّه هو الّذي أحزنني وأسهر ليلي وأظمأ هواجري ٥ فعزفت نفسي عن الدنيا وما فيها ٦، حتّى كأني أنظر إلى عرش ربّي وقد نُصب للحساب، وحُشر الخلائق لذلك وأنا فيهم،
:
· /kafi/2/59/