Misbah Library
أصول الكافي 2 ٥٧٩

2 - عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير، عمّن ذكره، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : إن القرآن نَزَل بالحزن ١ فاقرؤوه بالحزن ٢.

3 - عليّ بن محمّد، عن إبراهيم الأحمر، عن عبد اللّه بن حماد، عن عبد عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : قال رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ): «اقرؤوا القرآن بألحان٣ العرب وأصواتها، وإيّاكم ولحونَ أهل الفسق ٤ وأهل الكبائر، فإنه سيجيء من بعدي أقوام يرجعون القرآن ترجيع ٥ الغناء والنَّوح والرهبانية، لا يجوز تراقيهم ٦، قلوبهم مقلوبة٧، وقلوب من يعجبه شأنهم».

4 - عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد عن محمّد بن حسن بن شمون قال : حدّثني عليّ بن محمّد النوفلي، عن أبي الحسن (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : ذكرت الصوت عنده فقال: إنَّ عليّ بن الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) كان يقرأ فربّما مرَّ به المار فصعق ٨ من حسن صوته، وإنَّ الإمام لو أظهر من ذلك ٩ شيئاً لما احتمله النّاس من حسنه، قلت : ولم يكن رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) يصلي بالناس ويرفع صوته بالقرآن؟ فقال : إنَّ رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) كان يحمّل النّاس من خلفه ما يطيقون ١٠.

5 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن سليم الفراء عمّن أخبره عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : أعرب القرآن فإنه عربي ١١.

6 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن عليّ بن معبد، عن عبد اللّه بن القاسم، عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : إِنَّ اللّه عزّ وجلّ أوحى إلي موسى بن عمران (عَلَيهِ السَّلَامُ) : إذا وقفت بين يدي فقف موقف الذليل الفقير، وإذا قرأت التوراة فأسمعنيها بصوت حزين.

(١)1- «لاشتماله على ما يوجب الحزن من أحوال الحشر والنشر والثواب والعقاب وأحوال الأمم الماضية وإهلاكهم ومسخهم الخ» المازندراني 38/11.
(٢)2- أي بصوت يثير الحزن والخشوع في نفس القارىء والسامع.
(٣)3- أي بلغات العرب.
(٤)4- وهي الّتي تكون بنحو التطريب والتغني كما هو متعارف عند الفسّاق ممّا يوجب لسامعه خفة واهتزازاً.
(٥)5- الترجيع : مد الصوت وترديد القراءة.
(٦)6- التراقي - كما في المغرب - جمع الترقوة وهي عظام وصل بين نقرة النحر والعاتق من الجانبين، وهذا التعبير كناية عن عدم ارتفاع قراءتهم وعدم قبول اللّه لها.
(٧)7- كناية عن عدم قابليتها لاستقرار الإيمان فيها أو أي معنى من المعاني العظيمة الّتي تستبطنها آيات كتاب اللّه.
(٨)8- أي غشي عليه وذهب عقله من حسن صوته.
(٩)9- من حسن الصوت.
(١٠)10- أي لم يكن يقرأ بصوت يمكنهم سماعه من دون أن يصعقوا، كما أنّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) لم يخاطب النّاس إلّا بقدر عقولهم.
(١١)11- «إما من أعرب كلامه إذا ظهر إعرابه ولم يلحن فيه، أو من أعرب بكلامه إذا أفصح به ولم يلحن في خروفه ومواده...» المازندراني 41/11.

:  · /kafi/2/579/