Misbah Library
أصول الكافي 2 ٥٧٨

اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: ثلاثة يشكون إلى اللّه عزّ وجلّ: مسجد خراب لا يصلّي فيه أهله، وعالم بين جهال، ومصحف مُعَلّق قد وقع عليه الغبار لا يُقرأ فيه.

4 - عليّ بن محمّد، عن ابن جمهور، عن محمّد بن عمر بن مسعدة، عن الحسن بن راشد، عن جده، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : قراءة القرآن في المصحف تخفف العذاب عن الوالدين ولو كانا كافرين.

5 - عدَّة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن يحيى بن المبارك، عن عبد اللّه ابن جبلة، عن معاوية بن وهب عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : قلت له : جعلت فداك إنّي أحفظ القرآن على ظهر قلبي فأقرأه على ظهر قلبي أفضل أو أنظر في المصحف؟ قال : فقال لي : بل اقرأه وانظر في المصحف فهو أفضل، أما علمت أنَّ النظر في المصحف عبادة ١.

باب ترتيل القرآن بالصوت الحسن

1 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن عليّ بن معبد، عن واصل بن سليمان، عن عبد اللّه بن سليمان قال : سألت أبا عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) عن قول اللّه عزّ وجلّ : (وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا) ٢. قال : قال أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه : تنه تبياناً ٣ ولا تهذه هذ الشعر ٤، ولا تنثره نثر الرَّمل ٥، ولكن أفزعوا قلوبكم القاسية ٦ ولا يكن هم أحدكم آخر السورة ٧.

(١)1- دل على أن مجرد النظر في المصحف أمر محبوب ومطلوب في ذاته وإن عليه أجراً غير أجر القراءة، وقد تقدم في الحديث رقم (6) من باب ثواب قراءة القرآن ثواب من قرأ نظراً من غير صوت أيضاً.
(٢)2- المزمل / 4.
(٣)3- دل على أن الترتيل هو إخراج الحروف من مخارجها بحيث تظهر متميزة بعضها عن بعض عند السامع. ولذا يقال : ترتيل وترسيل.
(٤)4- الهَذ: سرعة القطع. وهذ القرآن هذا إذا أسرع في قراءته كما يسرع في قراءة الشعر.
(٥)5- الرمل عند نثره يقع على الأرض متباعدة حبّاته وكأنه أراد بذلك التنبيه على أن المطلوب في الترتيل إخراج الحروف من مخارجها بحيث تظهر متميزة بعضها عن بعض ولكن ليس بحيث تخرج الحروف متقطعة منفصلا بعضها عن بعض كحبات الرمل عند نشرها وذلك لطول الفواصل بينها.
(٦)6- أي أخيفوا قلوبكم الغليظة بالتدبر في آياته وما ورد فيه من أخبار الأمم السالفة وكيف كفرت باللّه فأخذها سبحانه أخذ عزيز مقتدر، ولا ريب أن التدبر لا يمكن أن يتأتى إلّا لمن يقرأ القرآن بهدوء مترسلا في قراءته فاهماً مقاصده ومراميه.
(٧)7- أي همه أن يصل إلى آخر السورة فيسرع في قراءته كسرعته في قراءة الشعر فلا يلتفت إلى معانيه ولا يدرك مغازيه ومراميه.

:  · /kafi/2/578/