Misbah Library
أصول الكافي 2 ٥٧٠

محمّد، عن سليمان بن داود عن سفيان بن عيينة، عن الزهري قال : قلت لعليّ الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) أيُّ الأعمال أفضل قال : الحال المرتحل ١ قلت : وما الحال المرتحل قال : فتح القرآن، وختمه كلّما جاء بأوّله ارتحل في آخره وقال : قال رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ): «من أعطاه اللّه القرآن فرأى أنَّ رجلاً أعطي أفضل ممّا أعطي فقد صغر عظيماً وعظم صغيراً».

8 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن عيسى، عن سليمان بن رشید عن أبيه، عن معاوية بن عمّار قال : قال لي أبو عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : من قرأ القرآن فهو غني ولا فقر بعده وإلا ما به غنی ٢.

9 - أبو علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبار، عن ابن أبي نجران، عن أبي جميلة عن جابر، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : قال رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : «يا معاشر قراء القرآن اتقوا اللّه عزّ وجلّ فيما حملكم من كتابه، فإنّي مسؤول وإنّكم مسؤولون إنّي مسؤول عن تبليغ الرسالة وأمّا أنتم فتُسألون عما حملتم من كتاب اللّه وسنتي».

10 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن القاسم بن محمّد، عن سليمان بن داود المنقري، عن حفص قال سمعت موسی بن جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول لرجل : أتحب البقا في الدنيا؟ فقال: نعم فقال : ولم؟ قال : لقراءة قل هو اللّه أحد، فسكت عنه فقال له بعد ساعة : يا حفص من مات من أوليائنا وشيعتنا ولم يحسن القرآن ٣ علم في قبره ليرفع اللّه به من درجته، فإنَّ درجات الجنّة على قدر آيات القرآن يقال له : اقرأ وارق، فيقرأ ثمّ يرقى ٤. قال حفص : فما رأيت أحداً أشدّ خوفاً على نفسه من موسى بن جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) ولا أرجى النّاس منه ٥ وكانت قراءته حُزْناً ٦،

(١)1- «أي النازل المقيم والمنتقل، وقد فسّره (عَلَيهِ السَّلَامُ) بمن يختم القرآن ثمّ يبتدىء به من أوله. قال ابن الأثير : هو الّذي يختم القراءة بتلاوته ثمّ يفتتح التلاوة من أوله شبهه بالمسافر يبلغ المنزل فيحل فيه ثمّ يفتح سيره أي يبتدىء به، ولذلك قراء مكة إذا ختموا القرآن بالتلاوة ابتدأوا وقرأوا الفاتحة وخمس آيات من أول سورة البقرة إلى قوله (وهم المفلحون) ثمّ يقطعون القراءة ويسمون ذلك الحال المرتحل» نقلاً عن المازندراني 26/11.
(٢)2- «أي إن لم يكن قرأ القرآن فليس هو بغني وإن جمع الأموال» مرآة المجلسي 488/12 «وذلك لأن في القرآن من المواعظ ما إذا اتعظ به استغنى عن غير اللّه في كلّ ما يحتاج إليه» الوافي للفيض ج 5 / 262.
(٣)3- أي قراءة القرآن.
(٤)4- أي يقرأ آية ثمّ يصعد درجة وهكذا.
(٥)5- لقد مر معنا في باب الخوف والرجاء من هذا المجلد بيان كيف أن العبد المؤمن دائماً تتنازعه حالتا الخوف من اللّه والرجاء لعفوه ورحمته، وإن في قلبه نورين نور خيفة ونور رجاء. وإنما يعرف خوف العبد من ربه بالهرب من معاصيه وكل ما يحتمل أنّه يوقعه فيما لا يحبه ويرضاه، وإنما يعرف بأنه راج بالإقبال على العبادات وسائر الطاعات خاشعاً متضرعاً.
(٦)6- أي قراءة تنبىء عن حزن قاريها، أو هي كناية عن حالة البكاء.

:  · /kafi/2/570/