Misbah Library
أصول الكافي 2 ٥٦٩

الخشّاب جميعاً، عن الحسن بن عليّ بن يوسف، عن معاذ بن ثابت، عن عمرو بن جميع، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : قال رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : إِنَّ أحقَّ النّاس بالتخشع في السر والعلانية١ لَحَامِلُ القرآن، وإن أحقَّ النّاس في السر والعلانية بالصّلاة والصوم لَحَامِلُ القرآن، ثمّ نادى بأعلى صوته : يا حامل القرآن تواضع به يرفعك اللّه ولا تعزّز به فيذلك اللّه، يا حامل القرآن تزين به اللّه يزينك اللّه [به] ولا تزين به للناس ٢ فيشينك اللّه به، من ختم القرآن فكأنما أدرجت النبوَّة بين جنبيه ولكنّه لا يوحى إليه، ومن جمع القرآن فنوله ٣ لا يجهل مع من يجهل عليه ولا يغضب فيمن يغضب عليه، ولا يحدُّ ٤ فيمن يحد، ولكنه يعفو ويصفح ويغفر ويحلم لتعظيم القرآن، ومن أوتي القرآن فظن أن أحداً من النّاس أوتي أفضل ممّا أوتي فقد عظم ما حقّر اللّه وحقّر ما عظم اللّه.

6 - أبو علي الأشعري عن الحسن بن عليّ بن عبد اللّه عن عبيس بن هشام، قال: حدَّثنا صالح القماط، عن أبان بن تغلب، عن أبي عبد بن تغلب عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : النّاس أربعة ٥، فقلت : جعلت فداك وما هم ؟ فقال : رجل أوتي الإيمان ولم يؤتَ القرآن٦، ورجل أوتي القرآن ولم يؤت الإيمان ورجل أوتي القرآن واوتي الإيمان ٧ ورجل لم يؤت القرآن ولا الإيمان، قال: قلت : جُعِلتُ فِداك فسّر لي حالهم، فقال: أما الّذي أوتي الإيمان ولم يؤت القرآن فمثله كمثل الثمرة طعمها حلو ولا ريح لها، وأما الّذي أوتي القرآن ولم يؤت الإيمان فمثله كمثل الآس ٨ ريحها طيب وطعمها مر، وأما من أوتي القرآن والإيمان فمثله كمثل الأترّجة ٩ ريحها طيب وطعمها طيب، وأمّا الّذي لم يؤت الإيمان ولا القرآن فمثله كمثل الحنظلة طعمها مر ولا ريح لها.

7 - عليّ بن إبراهيم عن أبيه وعليّ بن محمّد القاساني، جميعاً، عن القاسم ابن

(١)1- أي بالجوارح والجوانح.
(٢)2- أي ليمدحوك ويثنوا عليك.
(٣)3- أي فحقه والمتوقع منه، والمعنى أن من جمع القرآن بحفظه والعمل به فالمتوقع منه ألا يجهل على من يجهل عليه.. الخ. و (في) في قوله (فيمن) بمعنى على أو مع.
(٤)4- من الحدّة وهي النزق والحمق.
(٥)5- أي أربعة أصناف.
(٦)6- أعم من أن يكون أمياً لا يعرف القراءة، أو أنّه يعرفها ولكنه يتهاون بقراءته، أو يقرؤه ولكنه لا يتعظ به ولا يعمل بمقتضاه والمراد بالإيمان التصديق باللّه ورسوله وبما جاء به من عنده.
(٧)7- كالمنافق الّذي يبطن الكفر ويظهر الإيمان فيقرأ القرآن ولكنه لا يؤمن به ولا بما فيه ولا بأنه من عند اللّه.
(٨)8- آس جمع اسة شجرة معروفة.
(٩)9- الأترجة : ثمرة شجر بستاني من جنس الليمون ناعم الورق والحطب وهو أصناف مختلفة. ويقال : تُرجة، و: ترنجة.

:  · /kafi/2/569/