الغاية، يسير المضمار، جامع الحلبة، سريع السبقة أليم النقمة كامل العدة، كريم الفرسان، فالإيمان منهاجه والصالحات مناره والفقه مصابيحه والدّنيا مضماره والموت غايته والقيامة حلبته والجنّة سبقته والنار نقمته والتقوى عدّته والمحسنون فرسانه١، فبالإيمان يستدلُّ على الصالحات وبالصالحات يعمّر الفقه وبالفقه يرهب الموت وبالموت تختم الدنيا وبالدنيا تجوز القيامة ٢ وبالقيامة تزلف الجنّة، والجنّة حسرة أهل النار، والنّار موعظة المتقين والتقوى سنخ ٣ الإيمان.
باب صفة الإيمان
1 - بالإسناد الأول، عن ابن محبوب، عن يعقوب السراج، عن جابر، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : سُئِلَ أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) عن الإيمان، فقال : إن اللّه عزّ وجلّ جعل الإيمان على أربع دعائم : على الصبر واليقين والعدل والجهاد فالصبر من ذلك على أربع شعب : على الشوق والإشفاق ٤ والزهد والترقب ٥، فمن اشتاق إلى الجنّة سلا عن الشهوات ٦ ومن أشفق من النّار رجع عن المحرّمات، ومن زهد في الدنيا هانت عليه المصيبات، ومن راقب الموت سارع إلى الخيرات؛ واليقين على أربع شعب تبصرة الفطنة ٧ وتأوّل الحكمة٨ ومعرفة العبرة ٩ وسنة الأولين ١٠. فمن أبصر الفطنة عرف الحكمة، ومن تأوّل الحكمة عرف
:
· /kafi/2/56/