Misbah Library
أصول الكافي 2 ٥٥٧

32 - ابن محبوب قال : حدَّثنا نوح أبو اليقظان، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : ادْعُ بهذا الدعاء : «اللّهمّ إني أسألك برحمتك الّتي لا تُنال منك إلّا برضاك والخروج من جميع معاصيك [إلا برضاك] والدخول في كلّ ما يرضيك، والنجاة من كلّ ورطة ١، والمخرج من كلّ كبيرة أتى بها منّي عمداً، وزلّ بها مني خطأ أو خطر بها علي خطرات الشيطان، أسألك خوفاً توقفني به على حدود رضاك وتشعبُ ٢ به عنّي كلّ شهوة خطر بها هواي، واستَزَلُّ بها رأبي ليجاوز حد حلالك، أسألك اللّهمّ الأخذ بأحسن ما تعلم، وترك سيء كلّ ما تعلم، أو أخطأ من حيث لا أعلم أو من حيث أعلم، أسألك السعة في الرّزق والزهد في الكفاف، والمخرج بالبيان من كلّ شبهة، والصواب في كلّ حجّة، والصدق في جميع المواطن، وإنصاف النّاس من نفسي فيما عليَّ ولي، والتذلّل في إعطاء النَّصَفِ من جميع مواطن السخط والرّضا، وترك قليل البغي وكثيره في القول مني والفعل وتمام نعمتك في جميع الأشياء، والشكر لك عليها لكي ترضى وبعد الرّضا، وأسألك الخِيَرَةَ في كلّ ما يكون فيه الخيرة بميسور الأمور كلها لا بمعسورها يا كريم يا كريم يا كريم وافتح لي باب الأمر الّذي فيه العافية والفرج، وافتح لي بابه، ويسر لي مخرجه من قدَّرت له علي مقدرة من خلقك فخذ عني بسمعه وبصره ولسانه ويده، وخذه عن يمينه وعن يساره ومن خلفه ومن قدامه ٣، وامنعه أن يصل إليَّ بسوء، عزّ جاركِ٤ وجلّ ثناء وجهك ولا إله غيرك أنت ربي وأنا عبدك، اللّهمّ أنت رجائي في كلّ كربة، وأنت ثقتي في كلّ شدّة، وأنت لي في كلّ أمر نزل بي ثقة وعدَّة، فكم من كرب يضعف عنه الفؤاد وتقل فيه الحيلة، ويشمت فيه العدو وتعيى ٥ فيه الأمور، أنزلته بك، وشكوته إليك، راغباً إليك فيه عمّن سواك قد فرَّجته وكفيته ٦، فأنت ولي كلّ نعمة، وصاحب كلّ حاجة، ومنتهى كلّ رغبة فلك الحمد كثيراً ولك المن فاضلاً».

33 - عليّ بن إبراهيم عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن منصور بن يونس، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) فقال : قل : اللّهمّ إني أسألك قول التوابين وعملهم ٧، ونور

(١)1- الورطة الهلكة وكل ما يعسر الخلاص منه.
(٢)2- تشعب : أي تفرّق وتوزّع.
(٣)3- هذا كله كناية عن الحيلولة التامة بينه وبين إيقاع الضرر به.
(٤)4- أي من استجار بك.
(٥)5- لقد ورد هذا ضمن الدعاء المنسوب إلى أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) والمتقدم في الحديث رقم (5) من هذا الباب وقد ورد فيه هناك (وتعينني) بدل (وتعيي).
(٦)6- ورد في الدعاء المنوه عنه أعلاه هناك : (ففرجته وكشفته وكفيتنيه).
(٧)7- «أريد بالقول القول اللفظي والنفسي وهو الندامة من الذنوب والعزم على عدم العود إليها، وبعملهم : ما يترتب عليه من تدارك ما مضى والاجتهاد فيما يأتي...» المازندراني 439/10.

:  · /kafi/2/557/