Misbah Library
أصول الكافي 2 ٥٥٤

28 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سنان، عن يعقوب بن شعيب، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) أنّه كان يقول : يا من يشكر اليسير ويعفو عن الكثير، وهو الغفور الرَّحيم، اغفر لي الذنوب الّتي ذهبت لذتها وبقيت تبعتها».

29 - وبهذا الإسناد، عن يعقوب بن شعيب، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : كان من دعائه يقول: «يا نور يا قدوس يا أوَّل الأولين ويا آخر الآخرين يا رحمن يا رحيم، اغفر لي الذنوب الّتي تغير النعم ١ واغفر لي الذُّنوب الّتي تحل النقم ٢ واغفر لي الذنوب الّتي تهتك العِصَم ٣ واغفر لي الذُّنوب الّتي تنزل البلاء واغفر لي الذنوب الّتي تديل ٤ الأعداء، واغفر لي الذنوب الّتي تعجّل الفناء، واغفر لي الذُّنوب الّتي تقطع الرّجاء، واغفر لي الذنوب الّتي تُظلم الهواء، واغفر لي الذُّنوب الّتي تكشف الغطاء واغفر لي الذنوب الّتي تردّ الدعاء واغفر لي الذنوب الّتي ترد غيث السماء» ٥.

30 - عنه، عن محمّد بن سنان عن يعقوب بن شعيب عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : «يا عُدتي في كربتي، ويا صاحبي في شدَّتي ويا ولي في نعمتي ويا غياثي في رغبتي». قال: وكان من دعاء أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) : «اللّهمّ كتبت الآثار وعلمت الأخبار واطلعت على الأسرار ٦، فحُلْتَ بيننا وبين القلوب ٧، فالسرُّ عندك علانية، والقلوب إليك مفضاة٨، وإنما أمرك لشيء إذا أردته أن تقول له كن فيكون، فقل ٩ برحمتك لطاعتك أن تدخل في كلّ عضو من أعضائي ولا تفارقني حتّى ألقاك، وقل برحمتك لمعصيتك أن تخرج من كلّ عضو من أعضائي فلا تقربني حتّى ألقاك، وارزقني من الدُّنيا وزهدني فيها، ولا تُزْوها ١٠ عني ورغبتي

(١)1- كلّ الذنوب تغيّر النعم، وإن كان قد ورد أن النجس في المكيال والميزان بالخصوص سبب لذلك.
(٢)2- النقم : جمع نقمة وهي المجازاة بالعقوبة، ومما ينزل النقم المعاصي الكبيرة الّتي تستوجب الحد كالزنا والسرقة.
(٣)3- «العِصَم : جمع العِصْمة وهي خصلة مانعة من المعصية، شبهها بالساتر بقرينة الهتك والذنوب إذا كثرت وتراكمت، تهتكها وترفعها بالمرة حتّى لا يبالي المذنب بأي ذنب ورد ولا بأي واد هلك، وقد يصدر الهتك من ذنب واحد كشرب الخمر» المازندراني 424/10.
(٤)4- تديل : أي تغلب والإدالة الغلبة - كما في القاموس -.
(٥)5- وقد مر بعض فقرات هذا الدعاء في مضامين أحاديث سابقة من هذا الباب وعلقنا عليها هناك فراجع.
(٦)6- أي علمتها.
(٧)7- «لعل المراد بقوله بيننا المواد الجسمانية والقوى البدنية وبالقلوب العقول المجردة النورانية المائلة إلى اللّه بإذنه، وبكونه تعالى حائلا بينهما أي أنّه مانع من استيلاء الأولى على الثانية...» المازندراني 426/10.
(٨)8- أي موصولة.
(٩)9- قل هنا بمعنى الحكم والقضاء وقد ورد في كتب اللغة ما يؤكد استعمال القول في هذا المعنى.
(١٠)10- أي لا تنحيها عني أو لا تقبضها عني.

:  · /kafi/2/554/