Misbah Library
أصول الكافي 2 ٥٥٣

لك، اللّهمّ إني أعوذ بك من الشر، وأنواع الفواحش كلّها ظاهرها وباطنها ١ وغفلاتها٢ وجميع ما يريدني به الشيطان الرجيم وما يريدني به السلطان العنيد، ممّا أحطت بعلمه وأنت القادر على صرفه عني، اللّهمّ إني أعوذ بك من طوارق الجن والإنس وزوابعهم وبوائقهم ٣ ومكائدهم ومشاهد الفسقة من الجن والإنس، وأن أستزل عن ديني فتفسد عليَّ آخرتي، وأن يكون ذلك منهم ضرراً عليَّ في معاشي أو يعرض بلاء يصيبني منهم لا قوة لي به ولا صبر لي على احتماله، فلا تبتلني يا إلهي بمُقاساته ٤، فيمنعني ذلك عن ذكرك ويشغلني عن عبادتك، أنت العاصم المانع الدافع الواقي من ذلك كله، أسألك اللّهمّ الرفاهية٥ في معيشتي ما أبقيتني، معيشة أقوى بها على طاعتك وأبلغ بها رضوانك، وأصير بها إلى دار الحيوان غداً، ولا ترزقني رزقاً يطغيني، ولا تبتلني بفقر أشقى به مضيقاً عليَّ، أعطني حظاً وافراً في آخرتي ومعاشاً واسعاً هنيئاً مريئاً في دنياي ولا تجعل الدنيا علي سجناً، ولا تجعل فراقها علي حزناً، أجرني من فتنتها واجعل عملي فيها مقبولاً وسعيي فيها مشكوراً، اللّهمّ ومن أرادني بسوء فأرده بمثله، ومن كادني فيها فكده، واصرف عني هم من أدخل عليَّ همه، وامكر بمن مكر بي فإنك خير الماكرين وافقأ عني عيون الكفرة الظلمة والطغاة والحسدة، اللّهمّ وأنزل عليَّ منك السكينة، وألبسني درعك الحصينة واحفظني بسترك الواقي وجلّلني عافيتك النافعة وصدّق قولي وفعالي، وبارك لي في ولدي وأهلي ومالي اللّهمّ ما قدَّمت وما أخرت وما أغفلت وما تعمدت، وما توانيت ٦، وما أعلنت وما أسررت فاغفره لي يا أرحم الراحمين».

27 - أبو علي الأشعري عن محمّد بن عبد الجبار عن صفوان بن يحيى، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: قل: «اللّهمّ أوسع عليَّ في رزقي، وامدد لي في عمري، واغفر لي ذنبي، واجعلني ممّن تنتصر به لدينك ولا تستبدل بي غيري».

(١)1- «أي جليّها وخفيها، أو بدنيّها وقلبيها، والفاحشة كلّ ما يشتد قبحه من الذنوب والمعاصي وكل خصلة قبيحة من الأقوال والأفعال» المازندراني 419/10.
(٢)2- «الإضافة للملابسة باعتبار أن الفواحش مسببة عن الغفلات من وجه وأسباب لها من وجه آخر» ن. م ص / 420.
(٣)3- الزابعة من اشتد غيظه وغضبه وعربدته وزوبعة كما في القاموس اسم شيطان أو رئيس الجن. والبوائق : جمع باثفة وهي الداهية والمصيبة والشر والغائلة.
(٤)4- أي بمكابدته وتحمل مشقته.
(٥)5- الرفاهية لين العيش ورغده.
(٦)6- أي قصرت فيه من الطاعة وعمل الخير.

:  · /kafi/2/553/