جبرئيل (عَلَيهِ السَّلَامُ) : يا محمّد هذا أبو ذر قد مرَّ بنا ولم يسلّم علينا أما لو سلّم لرددنا عليه، يا محمّد إنَّ له دعاء يدعو به معروفاً عند أهل السماء فسله عنه إذا عرجت إلى السماء، فلما ارتفع جبرئيل جاء أبو ذرّ إلى النبي فقال له رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ): «ما منعك يا أبا ذر أن تكون سلّمت علينا حين مررت بنا؟ فقال : ظننت يا رسول اللّه أن الّذي [كان] معك دحية الكلبي قد استخليته لبعض شأنك، فقال : ذاك جبرئيل (عَلَيهِ السَّلَامُ) يا أبا ذر وقد قال : أما لو سلّم علينا لرددنا عليه، فلما علم أبو ذرّ أنّه كان جبرئيل (عَلَيهِ السَّلَامُ) دخل من الندامة حيث لم يسلّم عليه ما شاء اللّه، فقال له رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ): «ما هذا الدعاء الّذي تدعو به؟ فقد أخبرني جبرئيل (عَلَيهِ السَّلَامُ) أنَّ لك دعاء تدعو به معروفاً في السماء، فقال : نعم يا رسول اللّه أقول: اللّهمّ إني أسألك الأمن والإيمان بك والتصديق بنبيك والعافية من جميع البلاء والشكر على العافية والغنى عن شرار النّاس» ١.
26 - علي، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي حمزة قال : أخذت هذا الدُّعاء عن أبي جعفر [محمّد بن عليّ ] (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : وكان أبو جعفر يسميه الجامع ٢: «بسم اللّه الرحمن الرحيم أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له وأشهد أنَّ محمّداً عبده ورسوله، آمنت باللّه وبجميع رسله رسله وبجميع وبجميع ما أنزل به٣ على جميع الرّسل وأنَّ وعد اللّه حقٌّ، ولقاءه حقٌّ، وصَدَقَ اللّه وبلّغ المرسلون والحمد للّه رب العالمين وسبحان اللّه كلّما سبّح اللّه شيءٌ وكما يحبُّ اللّه أن يسبح، والحمد للّه كلّما حمد اللّه شيء وكما يحبّ اللّه أَن يُحْمَدَ، ولا إله إلّا اللّه كلما هلل اللّه شيءٌ وكما يحبّ اللّه أن يهلل واللّه أكبر كلّما كبر اللّه شيء وكما يحبّ اللّه أن يكبر، اللّهمّ إنّي أسألك مفاتيح الخير وخواتيمه ٤ وسوابغه ٥ وفوائده وبركاته، وما بلغ علمه علمي، وما قصر عن إحصائه حفظي، اللّهمّ انهج إلي أسباب معرفته وافتح لي أبوابه وغشني ببركات رحمتك ومُنَّ عليَّ بعصمة عن الإزالة عن دينك، وطهر قلبي من الشَّكُ ولا تشغل قلبي بدنياي وعاجل معاشي عن آجل ثواب آخرتي، واشعَلْ قلبي بحفظ ما لا تقبل مني جهله، وذلّل لكلّ خير لساني، وطهر قلبي من الرياء ولا تُجْرِهِ في مفاصلي واجعل عملي خالصاً
:
· /kafi/2/552/